فجعل سعد يحدثه الحديث ( 1 ) .
لماذا عندما يريدون أن يسألوا عن حديث يتعلق بعلي وأهل
البيت يهابون الصحابي أن يسألوه ، أما إذا كان يتعلق بغيرهم
فيسألونه بكل انطلاق وبكل سهولة وبكل ارتياح ؟
ويروي محمد بن سعد في الطبقات ( 2 ) بإسناده عن البراء بن
عازب وعن زيد بن أرقم قالا :
لما كان عند غزوة جيش العسرة وهي تبوك قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )
لعلي بن أبي طالب : إنه لا بد أن أقيم أو تقيم .
يظهر أن في المدينة في تلك الظروف حوادث ، وهناك
محاولات أو مؤامرات سنقرأها في بعض الأحاديث الآتية ، وكان
لا بد أن يبقى في المدينة إما رسول الله نفسه وإما علي ولا ثالث ،
أحدهما لا بد أن يبقى ، وأما الغزوة أيضا فلا بد وأن تتحقق ، فيقول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي : إنه لا بد أن أقيم أو تقيم ، فخلفه .
فلما فصل رسول الله غازيا قال ناس - وفي بعض الألفاظ : قال
ناس من قريش ، وفي بعض الألفاظ : قال بعض المنافقين - : ما
خلفه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلا لشئ كرهه منه ، فبلغ ذلك عليا ، فأتبع
هامش
( 1 ) طبقات ابن سعد 3 / 24 - دار صادر - بيروت - 1405 ه .
( 2 ) طبقات ابن سعد 3 / 24 .