ولذا لو راجعتم إلى كتاب التحفة الاثنا عشرية ( 1 ) لوجدتم
صاحب التحفة يبطل حديث هجر فاطمة الزهراء أبا بكر وأنها لم
تكلمه إلى أن ماتت ، يبطل هذا الحديث ويرده مع وجوده في
الصحيحين .
وينقل القسطلاني في إرشاد الساري في شرح البخاري ( 2 ) ،
وأيضا ابن حجر المكي في كتاب الصواعق ( 3 ) ، ينقلان عن البيهقي
أنه ضعف حديث الزهري الدال على أن عليا ( عليه السلام ) لم يبايع أبا بكر
مدة ستة أشهر ، فالبيهقي يضعف هذا الحديث ويحكي غيره
كالقسطلاني وابن حجر هذا التضعيف في كتابه ، مع أن هذا الحديث
موجود في الصحيحين .
وقد رأيتم أن الحافظ أبا الفرج ابن الجوزي الحنبلي أدرج
حديث الثقلين في كتابه العلل المتناهية في الأحاديث الواهية ، مع
وجود حديث الثقلين في صحيح مسلم ، ومن هنا اعترض عليه غير
واحد .
فيظهر : أن القضية تدور مدار مصالحهم ، فمتى ما رأوا الحديث
هامش
( 1 ) التحفة الاثنا عشرية : 278 .
( 2 ) إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري 6 / 363 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 90 .