منهم من علماء الأصول ومن علماء الكلام يناقشون في سند
حديث المنزلة ولا يسلمون بصحته ، فيظهر أنه ليس هناك قاعدة
يلجأون إليها دائما ويلتزمون بها دائما ، وإنما هي أهواء يرتبونها
بعنوان قواعد ، يذكرونها بعنوان أسس ، فيطبقونها متى ما شاؤوا
ويتركونها متى ما شاؤوا .
ولا بأس بذكر عدة من ألفاظ حديث المنزلة في غير
الصحيحين من الكتب المعروفة المشهورة ، وفي كل لفظ أذكره
توجد خصوصية أرجو أن لا تفوت عليكم ، وأرجو أن تتأملوا
فيها :
في الطبقات لابن سعد ، يروي هذا الحديث بطرق ، ومنها :
بسنده عن سعيد بن المسيب ، هذا نفس الحديث الذي قرأناه في
صحيح مسلم ، فقارنوا بين لفظه في الطبقات ولفظه في صحيح
مسلم يقول سعيد :
قلت لسعد بن مالك - هو سعد بن أبي وقاص - : إني أريد أن
أسألك عن حديث ، وأنا أهابك أن أسألك عنه ! قال : لا تفعل يا ابن
أخي ، إذا علمت أن عندي علما فاسألني عنه ولا تهبني ، فقلت :
قول رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لعلي حين خلفه في المدينة في غزوة تبوك ،
حديث المنزلة — صفحة 23
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٣