أسانيد شئ من تلك الأحاديث ، وللتأكد من ذلك يمكنكم الرجوع
إلى كتبهم في علوم الحديث ، فراجعوا مثلا كتاب تدريب الراوي
في شرح تقريب النواوي للحافظ السيوطي ، وبإمكانكم الرجوع
إلى شروح ألفية الحديث كشرح ابن كثير وشرح زين الدين العراقي
وغير ذلك ، وحتى لو راجعتم كتاب علوم الحديث لأبي الصلاح
لرأيتم هذا المعنى ، ويزيد شاه ولي الله الدهلوي في كتاب حجة الله
البالغة ، وهو كتاب معتبر عندهم ويعتمدون عليه ، يزيد الأمر تأكيدا
عندما يقول - وبعد أن يؤكد على وقوع الاتفاق على هذا المعنى -
يقول : اتفقوا على أن كل من يهون أمرهما [ أي أمر الصحيحين ]
فهو مبتدع متبع غير سبيل المؤمنين .
فظهر أن من يناقش في سند حديث المنزلة بحكم هذا الكلام
الذي ادعى عليه الاتفاق شاه ولي الله الدهلوي ، كل من يناقش في
سند حديث المنزلة فهو مبتدع متبع غير سبيل المؤمنين .
وعندما تراجعون كتب الرجال ، هناك اتفاق بينهم على قبول
من أخرج له الشيخان ، حتى أن بعضهم قال : من أخرجا له فقد جاز
القنطرة . بهذه العبارة !
ومن هنا نراهم متى ما أعيتهم السبل في رد حديث يتمسك به
الإمامية على إثبات حقهم أو على إبطال باطل ، عندما أعيتهم
حديث المنزلة — صفحة 19
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص١٩