الشئ يعود « 1 » .
فقد بيّن عن نفسه في هذا القول أيضا بيانا شافيا أنه ليس يعنى بالحار ، « [ 2 ] » والبارد ، والرطب ، واليابس الكيفيات ، لكنه إنما يعنى بها الاستقصات ، وذلك أن كون الأجسام كلها إنما هو عن تلك ، وفسادها كلها يؤول إلى تلك .
وقد أحب لك أن تقبل بفهمك وعقلك ، وتتدبر به هذا أيضا الذي قد « [ 5 ] » ذهب على كثير من الأطباء ممن ظن ببقراط أنه يهرب من أن يحكم بأن تلك هي « [ 6 ] » أسطقسات جميع الأجسام التي في الكون والفساد .
وذلك أنك تجده قد استعمل في هذا القول الذي حكيته لك عنه قبيل الاسم الذي يدل به على العموم ، وهو قوله : كلها ، أربع مرات . واستعمل ذلك الاسم أيضا قبل ذلك في القول الذي قال فيه :
هامش
( [ 2 ] ) فقد : وقد د
( [ 5 ] ) هذا أيضا : أيضا هذا د
( [ 6 ] ) بأن : أن د
( 1 ) أبقراط ، طبيعة الإنسان ، 3 ، طبعة لويب ، 4 ، ص 10 ، سطر 23 - 29 :
جالينوس ، تفسير كتاب طبيعة الإنسان لابقراط . مخطوط فلورنسة 173 ، 17 ب 6 :
قال أبقراط ، وتحدث كلها ، وتقنى على مثال واحد .
المرجع نفسه ، 17 ب 13 - 15 : قال أبقراط : وذلك أن طبيعتها تحدث من جميع هذه التي ذكرنا ، وتعود إلى جميعها ، وذلك أن كل شئ يحدث عن شئ ، فإلى ذلك الشئ يعود .