فليس يعنى بالحار ، والبارد ، واليابس ، والرطب الكيفيات وحدها مفردة ، لكنه إنما يعنى الجواهر التي فيها تلك الكيفيات . وذلك أن تلك هي التي يقال « [ 2 ] » فيها إنها ترجع إذا مات الإنسان ، وإنها تخالط استقصات الكل .
وأما الكيفيات فإنما يقال فيها إنها تفسد إذا مات الإنسان ، ولا يقال فيها إنها / تعود إلى طبائعها .
وقد أتبع بقراط القول الذي تقدم بقول آخر ، فقال : « [ 6 ] »
وكذلك طبيعة الحيوان ، وسائر الأجسام كلها ، تحدث كلها ، وتفنى على مثال واحد . وذلك أن طبيعتها تحدث من جميع هذه التي ذكرنا ، وتفنى برجوعها إلى هذه التي ذكرنا ، وذلك أن كل شئ حدث عن شئ ، فإلى ذلك
هامش
( [ 2 ] ) تلك : سقطت من د
( [ 6 ] ) بقراط : ابقراط د