وإن لم يكن أيضا الحار عند البارد ، واليابس عند الرطب معتدلة بعضها « [ 1 ] » بقياس بعض ، مساويا بعضها لبعض ، لكن كان الواحد منها يفضل على الآخر فضلا كثيرا ، فيكون الواحد أقوى ، والآخر أضعف ، لم يحدث الكون « 1 » . « [ 3 ] »
وذلك أنه ليس يرى أن كون الحيوان عن الكيفيات وحدها ، إذ كانت الكيفيات لا يمكن أن تكون موجودة دون الأجسام . لكنه إنما يريد أن حدوث الحيوان من تلك الأجسام التي فيها تلك الكيفيات على غايتها . لأن تلك هي الاسطقسات المشتركة لجميع الأجسام التي في الكون والفساد .
فأما الشئ الذي يسمى حارا ، أو باردا ، أو رطبا ، أو يابسا لغلبة تلك ، « [ 8 ] » فهو خاص لكل واحد من الأجسام .
وأنا جاعل كلامي أولا في الإنسان ، فأقول :
هامش
( [ 1 ] ) أيضا الحار : الحار أيضا د
( [ 3 ] ) فيكون : وم
( [ 8 ] ) لغلبة : بغلبة د ، ش
( 1 ) ابقراط ، طبيعة الإنسان ، 1 ، 3 ، طبعة لويب ، 4 ، ص 8 - 10 ، سطر 6 - 10 :
جالينوس ، تفسير كتاب طبيعة الإنسان لابقراط ، مخطوط فلورنسة 173 شرقي 14 ب 19 - 15 أ 2 : قال ابقراط : وإن لم يكن أيضا الحار عند البارد ، واليابس عند الرطب معتدلة بعضها لبعض : ولكن كان الواحد منها يفضل على الآخر فضلا كثيرا ، والواحد أقوى ، والآخر أضعف ، لم يكن الكون .