وكذلك أيضا يزعم أن اسطقسات العظم ، والغضروف ، والشعر هي الحار ، والبارد ، والرطب ، واليابس .
وإذا قال ذلك ، فقد وجب لك عليه أن تسئله : ما الذي يعنى بالحار ، « [ 3 ] » والبارد ، واليابس ، والرطب ؟ وذلك أن كل واحد من هذه قد يقال بالغالب ، « [ 4 ] » وقد يقال على الانفراد . « [ 5 ] »
فأما بالغالب ، فيقال : إن اللحم رطب ، ويقال : إن الغضروف يابس . ويقال : « [ 6 ] » إن اللحم حار ، ويقال : إن الغضروف بارد . وكذلك يقال في العظم : إنه بارد ، « [ 7 ] » يابس ، ويقال في الشحم : / إنه بارد ، رطب . وكل واحد من سائر الأعضاء المتشابهة الأجزاء يوصف بحال من الأحوال بحسب غلبة الاستقصات المفردة ، البسيطة عليه .
فإن قال قائل : إن الجسم الذي يقال إنه حار أو بارد ، أو رطب ، أو يابس « [ 11 ] » بالغالب فيه هو الاسطقس ، وجب من قوله أن تكون استقصات بدن الإنسان :
العظم ، والغضروف ، والعصب ، وما أشبه ذلك من سائر الأعضاء .
وليس يزعم أثيناوس أن هذه هي اسطقسات بدن الإنسان ، لكنه يزعم أن « [ 14 ] » تلك الأشياء التي عنها ركبت هي الاستقصات بالحقيقة .
هامش
( [ 3 ] ) إذا : إذ م
( [ 4 ] ) واليابس والرطب : والرطب واليابس د
( [ 5 ] ) وقد يقال : ويقال م
( [ 6 ] ) ويقال إن الغضروف : وإن الغضروف م
( [ 7 ] ) ويقال إن الغضروف : وإن الغضروف م
( [ 11 ] ) أو رطب أو يابس : أو يابس أو رطب د
( [ 14 ] ) هي : سقطت من د