فأما نحن فلم نتعلم نقض المغالطات . فهو إذا أولى بنقضها ، إذ كان هو الذي عقدها « 1 » .
وكان هذا وقد أتت علىّ من السن تسع عشرة سنة . « [ 3 ] »
فأنا منذ ذلك أستعمل في أكثر الأمر السكوت ، كيما لا يظن بي أن شأني اللجاجة ، والمراء ، وأتفكر فيما بيني وبين نفسي ، فأبحث عن القول في الاسطقسات ، « [ 5 ] » وعن سائر الأقاويل .
وأعجب كيف لم يشعر أثيناوس بتناقض قوله فيما ادعى من أن الاسطقسات إنما هي الحار ، والبارد ، والرطب ، واليابس . وأبى أن يزعم أنها النار ، والأرض ، « [ 8 ] » والماء ، والهواء . لكن قال : « [ 9 ] »
إني إنما أقصد قصد الاسطقسات القريبة التي تخص الحيوان ، وليس أقصد قصد الاستقصات البعيدة التي نعم جميع الأجسام .
ويعنون بالقريبة التي هي كأنها خاصة للشئ الذي تنسب إليه . وليست هي « [ 12 ] » بشئ غيره أصلا من جميع الأشياء .
هامش
( [ 3 ] ) أتت : أتيت م
( [ 5 ] ) أتفكر : الفكر م / / فأبحث : وأبحث م
( [ 8 ] ) إنما : سقطت من م
( [ 9 ] ) قال : زعم د
( [ 12 ] ) هي : سقطت من م
( 1 ) جالينوس ، 1 ، 9 ، طبعة كين ، 1 ، ص 464 :