فقلت له :
فقد جئنا من الرأس إلى النار ، والهواء ، والماء ، والأرض التي كنا هربنا منها في أول الأمر .
فقال لي :
فأنت الذي صيرت كلامنا إلى هذه الحال من الاضطراب .
ثم أقبل مع قوله ذلك على سائر تلاميذه ، فقال لهم : إن هذا تربى بين أصحاب المنطق ، فامتلأ من نفاقهم ، فجاء يبطل كل صحيح ، ويعوج كل مستو ، ويثور كل صاف ، ويغالطنا كيما يتحجج عندنا بما عنده من العدة والقوة « [ 8 ] » في المنطق .
ومن ذلك أنه جاء يؤدى بنا إلى أن نتوهم أن اسم الحار اسم مشترك يدل على « [ 10 ] » معان شتى / ، أحدها : كيفية . كما نقول : أبيض . والثاني : الجسم الذي قد « [ 11 ] » قبل الغاية من تلك الكيفية . والثالث : الجسم الذي تلك الكيفية غالبة عليه « [ 12 ] » كالحمام .
قال :
هامش
( [ 8 ] ) يثور : يكدر د / / يتحجج : يتبجح د
( [ 10 ] ) يؤدى بنا : يأدبنا م
( [ 11 ] ) معان : معاني د ، م / / أبيض : + ونحن نريد به اللون م
( [ 12 ] ) غالبة : غالب م