شأنها أن يستحيل بعضها إلى بعض بإسخان بعضها لبعض ، أو بتبريدها ، أو بتجفيفها ، أو ترطيبها . « [ 2 ] »
وعلم أن مما تقدم فبين من أمر استحالة الجوهر في جملة أنه قد بطل أن يكون « [ 3 ] » ما يظهر من استحالة الأجسام انما هي اجتماع وتفرق ، كما ظن آل أفيقورس ، وذيمقراطيس ، وكما ادعى على جهة أخرى انكساغورس ، وإمبادقلس .
أما انكساغورس فدعواه الأجسام المتشابهة الأجزاء .
وأما إمبادقلس فظنه أن الاسطقسات الأربعة غير قابلة للتغيير .
وأما نحن فإنا نبسط القول ونشرحه . فيحسب ما نزيد في بيانه ، يكون تقريبنا له من القبول والتصديق حتى يصير على هذا المثال :
إن كنا قد نألم ، فليس جوهرنا واحدا في الصورة ، ولا غير قابل للتأثير .
وقد نجدنا نألم ، فيجب من ذلك أن يكون جوهرنا ليس بواحد في الصورة ، ولا غير « [ 11 ] » قابل للتأثير .
وإن كان جوهرنا قابلا للتأثير ، فإنما يقبله بأن يسخن ، ويبرد ، ويجف ويرطب .
وذلك أنه ليس شئ من سائر الكيفيات الأخر يقدر أن يغير الجسم الذي يلقاه بكليته . وذلك أن الثقيل إذا لقى الخفيف ، لم يصر الثقيل خفيفا ، ولا الخفيف « [ 16 ] »
هامش
( [ 2 ] ) بتجفيفها : تجفيفها د
( [ 3 ] ) علم أن مما : واعلم مما س
( [ 11 ] ) فيجب : فقد يجب م
( [ 16 ] ) بصر : يصير د ، م