ولم يققها كلها ، ولا أتى بها على طريق الحجة القاطعة ، ولا استعمل في مناقضته له النظام المنطقي ، وطريقه . إلا أنه على حال قد يذكر بعض هذه ، فيقسمها ، ويأتي بها على غير نظام .
فهذا مستحق للذم . إذ كان قد أسلم العلم الذي أفدناه بقراط في الطبائع المهلكة .
وأما أنا فقد آن لي أن أقطع هذا القول . « [ 6 ] »
فإن سائر الأشياء التي تناقض أقاويل القوم الذين يرمون أن الجوهر لا يقيل التأثير ، ويخلطون فيه الخلط ، بعضها قد وصفه أرسطوطاليس ، وثاوفرسطس ، « [ 8 ] » وبعضها سنصفه نحن إذا قصدنا لمناقضة كل واحدة من الفرق . وصفة تلك إنما هي من النقل . وأما ما وصفنا الآن فهو كاف في البرهان الصحيح . « [ 10 ] »
وذلك أنه ليس لأحد أن يعاندنا ، فيقول :
إنه لا يجب أن تقولوا إن الجوهر لا يستحيل في جملته ، وكليته ، لأن من قال / ذلك أبطل الوجع ، واللذة ، والحس ، والذكر ، والفكر ، وجملة أفعال النفس .
ولا لأحد أن يدعى أن كيفية أخرى سوى هذه الكيفيات الأربع من شأنها أن تحيل الجوهر بكليته .
هامش
( [ 6 ] ) القول : الأول م
( [ 8 ] ) وصفه : وصفها د / / ارسطوطاليس : أرسطاطاليس د
( [ 10 ] ) وصفنا : وصفناه د