فإن كانت هذه الكيفيات تخص الحيوان الذي توجد فيه ، وكانت الكيفيات « [ 1 ] » التي تحيل الجوهر بكليته ، وجملته ، وتغيره أولية ، قديمة في الطبع ، مشتركة لجميع الأشياء ، محدثة للاسطقسات « 1 » ، فقد بان أن الحر ، والبرد ، والرطوبة ، واليبس هي المقومة لجوهر كل واحد من الأجسام .
فقد بان أن ابقراط قد أصاب في قوله :
إن طبيعة الإنسان وسائر جميع الأجسام إنما كان قوامها بالحار ، والبارد ، والرطب ، واليابس .
فإن هذه يفعل بعضها في بعض فعلا بينا ، كما قد اتفق على ذلك / جميع الناس .
وفعلها بعضها في بعض فعلا ليس يكون باجتماعها ، وتفرقها لكنه إنما يكون بقبولها للتأثير ، واستحالتها في جملة جواهرها .
وإني لأعجب من أثيناوس كيف لم يقل هذا الذي قلناه الآن ولا ما أضاف إليه أرسطوطاليس ، أو خروسيس . لكنه إنما قال : « [ 12 ] »
ينبغي أن تقبل الاسطقسات على أنها ظاهرة للعيان من غير برهان .
هذا على أنه في مناقضته لاسقلبيادس قد ذكر هذه الأشياء بعض الذكر .
هامش
( [ 1 ] ) فان : فإذ م / / تخص : تختص د
( [ 12 ] ) ارسطوطاليس ، أرسطاطاليس د : أرسطو م / / انما : سقطت من م
( 1 ) عن اسقلبيادس : انظر : جالينوس ، الفرق ، نقل حنين بن إسحاق ، تحقيق محمد سليم سالم ، مطبعة دار الكتب 1977 ، ص 33 ه 2 .