بها بيضاء نقية " ( 1 ) .
وفي الأسماء المبهمة ومجمع الزوائد وغيره : أن عمر جاء بجوامع من
التوراة إلى النبي فقال : مررت على أخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من
التوراة أفلا أعرض عليك ؟
فتغير وجه رسول الله ، فقال الأنصاري : أما ترى ما بوجه رسول الله ؟
قال عمر : رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد رسولا ، فذهب ما بوجه
رسول الله ، فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " والذي نفسي بيده لو أن موسى أصبح فيكم ثم
اتبعتموه وتركتموني لضللتم أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم في النبيين " ( 2 ) .
وهناك نصوص أخرى مختلفة في المتن والسند تدل على ما قلناه ، يمكن
للباحث أن يراجعها .
مما يحتمل في الأمر أن يكون الخليفة قد حدثت في نفسه هزة عنيفة من
جراء هذا النهي ، فمثله مثل أسامة بن زيد الذي قتل امرءا مسلما ظنا منه أنه
أسلم خوفا من السيف ، وحين نزلت الآية : ( ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلم
لست مؤمنا ) ( 3 ) خاف أسامة بعد ذلك وصار وجلا وامتنع من الخروج
والقتال مع علي بن أبي طالب ضد الناكثين والقاسطين والمارقين ، متذرعا أنه
لا يقتل المسلمين ، متناسيا أوامر الباري في لزوم مقاتلة الباغين والمارقين و . . .
هامش
1 - النهاية لابن الأثير 5 / 282 ، لسان العرب 12 / 400 .
2 - مجمع الزوائد 1 / 174 ، ونحوه المصنف لعبد الرزاق 10 / 313 رقم 19213 ، وتقييد العلم : 52 .
3 - النساء : 94 .
وانظر تفسير الفخر الرازي 11 / 3 ، والكشاف 1 / 552 ، وتفسير ابن كثير 1 / 851 .