العلماء في القرن الثاني الهجري بقوله : ( باب حكاية قول الطائفة التي ردت
الأخبار كلها ) ، حتى نرى اليوم مراكز تدعوا إلى الاكتفاء بالقرآن وترك
السنة ، منهم منكروا السنة في باكستان ، فلقد كان - ولحد اليوم - لهؤلاء
كتابات ومجلات وكتاب ، منهم غلام أحمد پرويز وغيره ( 1 ) .
فموقف هؤلاء قد استوحي من موقف السلف ! !
هامش
1 - وعلق السيد المحاضر هنا بقوله :
وقد ذهب إلى هذا الرأي كذلك بعض المشايخ في الأزهر والكتاب في مصر ،
كالشيخ محمد عبدة ( حسب نقل الشيخ أبو ريه في الأضواء ) ، والشيخ محمد رشيد
رضا كما في مجلة المنار العدد العاشر والسنة العاشرة ، وكان الدكتور توفيق صدقي
قد كتب مقالا في مجلة المنار بعنوان ( الإسلام هو القرآن وحده ) وقد طبع في
العددين السابع والثاني عشر من السنة التاسعة ، وأضاف في التعليق : إن الخليفة -
وكما عرفت - كان قد أرجع الناس إلى الأخذ بالقرآن الكريم ونهى الناس من
التحديث عن رسول
الله ، ثم عاد ليستدل بحديث - نحن معاشر الأنبياء لا نورث -
على عدم ملكية الزهراء لفدك ، لأن الزهراء كانت قد استدلت عليه بعمومات القرآن
في الميراث والوصية ، فالخليفة لما رأى عدم قوام الحجة عنده بالقرآن استدل
بالحديث المذكور ، أي أن الضرورة ألزمته الاستدلال بما هو منهي عنه .
فلو كان منهج الخليفة هو التثبت في الأخبار ولزوم توثيق ما سمعه فلماذا لا يتثبت
فيما نقله عن رسول الله ، وخبره : ( نحن معاشر الأنبياء ) من أخبار الآحاد ، ألم
يحتمل الخطأ في نقله وفهمه ؟