السبب الثاني :
ما نقل عن الخليفة عمر بن الخطاب
وينحصر تعليل الخليفة بأمرين :
الأول : الخوف من ترك القرآن والاشتغال بغيره .
الثاني : الخوف من اختلاط الحديث بالقرآن .
أما الأول ، فبعضه صحيح وبعضه باطل ، لأن ترك القرآن حرام ، وكذا
الاشتغال بسواه المؤدي إلى تركه ، فهذا صحيح .
أما اعتبار الاشتغال بالسنة هو مما يؤدي إلى ترك القرآن فهذا باطل ،
لأنا لا يمكننا فهم القرآن إلا بالسنة ، لأن رسول الله هو المكلف بتبيين الأحكام
للناس ، لقوله تعالى : ( لتبين للناس ) .
نعم الاشتغال بسواه ، كالأخذ عن التوراة والإنجيل المحرفتين هو المنهي
عنه ، وقد نهى رسول الله عمر بن الخطاب عن ذلك .
فجاء في النهاية لابن الأثير : أن عمر بن الخطاب قال للنبي : إنا نسمع
أحاديث من يهود تعجبنا ! أفترى أن نكتبها ؟
فقال النبي : " أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهود والنصارى ؟ لقد جئتكم
منع تدوين الحديث — صفحة 19
مساهمون: السيد علي الشهرستاني
ص١٩