تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
3 - حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى بن زكريا قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن نصر ابن مزاحم المنقري ، عن عمرو بن سعد ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن أبي منصور ، عن زيد بن وهب ، قال : سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام عن قدرة الله تعالى جلت عظمته ، فقام خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن لله تبارك وتعالى ملائكة لو أن ملكا منهم هبط إلى الأرض ما وسعته لعظم خلقه وكثرة أجنحته ، ومنهم من لو كلفت الجن والإنس أن يصفوه ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته ، وكيف يوصف من ملائكته من سبعمائة عام ما بين منكبيه وشحمة اذنيه ، ومنهم من يسد الأفق بجناح من أجنحته دون عظم بدنه ، ومنهم من السماوات إلى حجزته 1 ) ، ومنهم من قدمه على غير
شرح
1 ) الحجزة : معقد الإزار ، وهو الوسط ، هذا . واعلم أن الكل اتفقوا على أن الملائكة ليس عبارة عن أشخاص جسمانية كثيفة تجئ وتذهب كالناس والبهائم ، بل القول المحصل فيها قولان : الأول : قول المتكلمين : إنها أجسام نورانية الهيئة خيره سعيدة قادرة على التصرفات الشريفة والافعال الشاقة ، ذوات عقول وأفهام ، وبعضها عند الله أقرب من بعض . الثاني : قول غيرهم ، وهي أنها ليست بأجسام لكن منها ما هو مجرد عن الجسمية وعن تدبير الأجسام ، ومنها من له الأمر الأول دون الثاني ، ومنها : من ليس بمجرد ، بل جسماني حال في الأجسام وقائم بها ، وهذا قول جمهور الحكماء وطائفة من أهل الملل والأديان .
نور البراهين — صفحة 99 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي