في فلاة قي ، وهذا وهاتان السماءان عند الثالثة كحلقة في فلاة قي ، وهذه
الثالثة ومن فيهن ومن عليهن عند الرابعة كحلقة في فلاة قي ، حتى انتهى
إلى السابعة ، وهذه السبع ومن فيهن ومن عليهن عند البحر المكفوف 1 ) عن
أهل الأرض كحلقة في فلاة قي ، والسبع والبحر المكفوف عند جبال البرد
كحلقة في فلاة قي ، ثم تلا هذه الآية وينزل من السماء من جبال فيها من
برد 2 ) ( 1 ) وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد عند حجب النور
كحلقة في فلاة قي ، وهي سبعون ألف حجاب يذهب نورها بالابصار ،
وهذه السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والحجب عند الهواء الذي تحار
فيه القلوب كحلقة في فلاة قي ، والسبع والبحر المكفوف وجبال البرد
والحجب والهواء في الكرسي كحلقة في فلاة قي ، ثم تلا هذه الآية : وسع
كرسيه السماوات والأرض ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم ( 2 ) وهذه
السبع والبحر المكفوف وجبال البرد والحجب والهواء والكرسي عند العرش
شرح
العلماء . المراد والله أعلم أن العلماء وهم الأئمة صلوات الله عليهم لم يؤمروا
بإظهار ما تحت الثرى ، كما لم يؤمروا بتبليغ ما فوق العرش ، ومن ثم كان أمير
المؤمنين عليه السلام يقول : سلوني عما تحت العرش .
1 ) أي : المكفوف على أهل الأرض بأن لا يسقط ماؤه إليهم ، أو لا ينظروا إليه .
2 ) صريح في أن من جملة ما في السماء جبال البرد ، وهو أحد الأقوال في
معنى الآية ، وقيل : يجوز أن يكون البرد يجتمع في السحاب كالجبال ثم ينزل
منها ، وقيل : معناه وينزل من السماء مقدار جبال من برد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النور : 43 .
( 2 ) البقرة : 255 .
( 3 ) مجمع البيان 4 : 148 .