كحلقة في فلاة قي ، ثم تلا هذه الآية الرحمن على العرش استوى 1 ) ( 1 )
ما تحمله الاملاك إلا يقول لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله .
2 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن عيسى
عن الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ، قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجل : أفعيينا بالخلق الأول 2 ) بل هم
في لبس من خلق جديد ( 2 ) قال : يا جابر تأويل ذلك أن الله عز وجل إذا
أفنى هذا الخلق وهذا العالم وسكن أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار جدد
الله عالما غير هذا العالم وجدد خلقا من غير فحولة ولا إناث يعبدونه
ويوحدونه ، وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم ، وسماء غير هذه
السماء تظلهم ، لعلك ترى أن الله إنما خلق هذا العالم الواحد ، وترى أن الله
لم يخلق بشرا غيركم ، بلى والله لقد خلق الله ألف ألف عالم ، وألف ألف
آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين .
شرح
1 ) يعني أن العرش لما كان فوق السماوات والكرسي لم يكن فوقه شئ ،
بل الذي فوقه بالاستيلاء هو الرحمن عز شأنه .
2 ) أي : أفعجزنا حين خلقناهم أولا ولم يكونوا شيئا ؟ فكيف نعجزهم عن
بعثهم وإعادتهم ؟ وهذا تقرير لهم ، لأنهم اعترفوا بأن الله هو الخالق ، ثم أنكروا
البعث ، ثم ذكر أنهم في شك من البعث بعد الموت ، فقال : بل هم في لبس من خلق
جديد ، أي : بل هم في ضلال وشك من إعادة الخلق جديدا ، واللبس كالستر
المانع من الادراك ، وهذا هو تفسير الآية ، وما قاله عليه السلام تأويلها .
هامش
( 1 ) طه : 5 .
( 2 ) ق : 15 .