تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
قرار 1 ) في جو الهواء الأسفل والأرضون إلى ركبتيه ، ومنهم من لو القي في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعتها ، ومنهم من لو ألقيت السفن في دموع عينيه لجرت دهر الداهرين ، فتبارك الله أحسن الخالقين .
شرح
وأما سلب الركوع عن الساجدين وسلب الانتصاب عن الراكعين ونحو ذلك ، فإشارة إلى كمال مراتبهم المعينة كل بالنسبة إلى من هو دونه وتأكيد لها بعدم النقصانات اللاحقة ، فإن الركوع وإن كان عبادة إلا أنه نقصان بالنسبة إلى السجود ، والانتصاب نقصان في درجة الراكع بالنسبة إلى ركوعه ، وكذلك التزائل نقصان عن مرتبة الصف ونقص فيها وهكذا ( 1 ) ، انتهى ملخصا . وهو تأويل قد وقع في مقابلة الأحاديث متواترة وإجماع علمائنا ونحوهم ، فلا يلتفت إليه . 1 ) قال كمال الدين لما ذهب إلى تجرد الملائكة : إن اختلاف صورهم كناية عن اختلافهم بالحقائق وتفاوت أقدارهم تفاوت مراتبهم في الكمال والقرب منه ، ولفظ الأجنحة مستعار لقواهم التي حصلوا بها على المعارف الإلهية وتفاوتها بالزيادة والنقصان كما قال تعالى : اولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ( 2 ) كناية عن تفاوت إدراكهم لجلال الله وعلومهم بما ينبغي له ، ولذلك جعل الأجنحة هي التي تسبح جلال عزته . وأما ثبوت الاقدام والأرجل لهم ، فهو استعارة لعلومهم المحيطة بأقطار الأرض السفلى ونهاياته والسماوات وحدودها ، ووجه المشابهة كون العلوم قاطعة للمعلوم وسارية فيه وواصلة إلى نهايته ، كما أن الاقدام يقطع الطريق وتصل إلى الغاية منها
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم البحراني 1 : 160 - 162 . ( 2 ) سورة فاطر : 1 .
نور البراهين — صفحة 101 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي