تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الذين كان منهم الطاعة في دار الدنيا للرؤساء والاتباع ويلعن أهل المعاصي الذين بدت منهم البغضاء وتعاونوا على الظلم والعدوان في دار الدنيا ، المستكبرين والمستضعفين يكفر بعضهم ببعض ويلعن بعضهم بعضا والكفر في هذه الآية البراءة ، يقول : يبرأ بعضهم من بعض ، ونظيرها في سورة إبراهيم قول الشيطان إني كفرت بما أشركتمون من قبل 1 ) ( 1 ) وقول إبراهيم خليل الرحمن : كفرنا بكم ( 2 ) يعني تبرأنا منكم ، ثم
شرح
فإنها خمسون موقفا . وروى أبو سعيد الخدري قال : قيل : يا رسول الله ما أطول هذا اليوم ؟ فقال : والذي نفس محمد بيده أنه ليخف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا . وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : لو ولي الحساب غير الله لمكثوا فيه خمسين ألف سنة من قبل أن يفرغوا ، والله سبحانه يفرغ من ذلك في ساعة . وهو إشارة إلى وجه آخر للجمع بين الآيات ( 3 ) . وذكر جماعة من المفسرين أن المراد منه تقدير مسافة العروج من أسفل الأرضين إلى أعلى شرفات العرش ، والمعنى أن الآدميين لو احتاجوا إلى قطع هذا المقدار الذي قطعته الملائكة في يوم واحد لقطعوه في هذه المدة ، أعني : خمسين ألف سنة . وأما الألف فهو تقدير مسافة ما بين الأرض والسماء الأولى صعودا وهبوطا ، أو من الأرض إلى مقعر سماء الدنيا ، فإنها ألف سنة ، خمسمائة من الأرض إليها وعرضها خمسمائة أخرى . 1 ) قال أمين الاسلام الطبرسي رحمه الله : ( إني كفرت بما أشركتمون ) أي : بالله ،
هامش
( 1 ) إبراهيم : 23 . ( 2 ) الممتحنة : 4 . ( 3 ) مجمع البيان 5 : 353 .
نور البراهين — صفحة 71 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي