تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
يكفر بعضكم ببعض 1 ) ويلعن بعضكم بعضا ( 1 ) . وقال : إن ذلك لحق تخاصم أهل النار 2 ) ( 2 ) وقال : لا تختصموا لدي
شرح
الذين كنتم تزعمون ؟ فيقال : كيف يجوز أن يكذبوا في الآخرة ويحلفوا على الكذب ، والدار ليست بدار تكليف ، وكل الناس ملجؤون فيها إلى ترك القبيح لمشاهدة الحقائق . والجواب أن معناه ما كنا مشركين في الدنيا عند أنفسنا وفي اعتقادنا ، وذلك أن المشركين في الدنيا يعتقدون كونهم مصيبين ، فيحلفون على هذا في الآخرة ، فعلى هذا يكون قولهم وحلفهم يقعان على وجه الصدق . وقيل : إنما يحلفون على ذلك لزوال عقولهم لما يلحقهم من الدهشة عند مشاهدة تلك الأهوال ، ثم ترجع عقولهم فيقرون ويعترفون ( 3 ) . 1 ) أي : يتبرأ القادة من الاتباع ( ويلعن بعضكم بعضا ) أي : ويلعن القادة ، لأنهم زينوا لهم الكفر ، وكل خلة تنقلب يوم القيامة عداوة الا خلة ما قال سبحانه الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين ( 4 ) . 2 ) الآية : وقالوا ما لنا لا نرى رجالا كنا نعدهم من الأشرار * اتخذناهم سخريا أم زاغت عنهم الابصار * ان ذلك الآية . روى العياشي باسناده عن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ان أهل النار يقولون ما لنا لا نرى رجالا [ كنا نعدهم من الأشرار ] ( 5 ) يعنونكم لا يرونكم في النار ، لا يرون والله واحدا منكم في النار . اتخذناهم سخريا أن زاغت عنهم الابصار معناه أنهم يقولون لما لم يروهم
هامش
( 1 ) العنكبوت : 25 . ( 2 ) ص : 64 . ( 3 ) مجمع البيان 2 : 284 - 285 . ( 4 ) مجمع البيان 4 : 279 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين من المجمع .