تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الحياة وإرادة الموت إذا كانت إرادته واحدة لم يتقدم بعضها بعضا ولم يخالف بعضها بعضا ، وكان شيئا واحدا قال سليمان : إن معناها مختلف ، قال : عليه السلام : فأخبرني عن المريد أهو الإرادة أو غيرها ؟ ! قال سليمان : بل هو الإرادة ، قال الرضا عليه السلام : فالمريد عندكم يختلف 1 ) إن كان هو الإرادة ؟ قال : يا سيدي ليس الإرادة المريد ، قال عليه السلام : فالإرادة محدثة ، وإلا فمعه غيره 2 ) ، إفهم وزد في مسألتك . قال سليمان : فإنها اسم من أسمائه ، قال الرضا عليه السلام : هل سمى نفسه بذلك ؟ قال سليمان : لا ، لم يسم نفسه بذلك ، قال الرضا عليه السلام : فليس لك أن تسميه بما لم يسم به نفسه ، قال : قد وصف نفسه بأنه مريد ، قال الرضا عليه السلام : ليس صفته نفسه أنه مريد إخبارا عن أنه إرادة 3 ) ولا إخبارا عن أن الإرادة اسم من أسمائه ، قال سليمان : لان إرادته علمه ، قال الرضا عليه السلام : يا
شرح
لقعوده ، وارادته لحياته هي بعينها ارادته لموته ، فيلزم أن يكون زيد في حالة واحدة قاعدا وقائما ، وأن يكون حيا وميتا ، وهذا معنى اجتماع النقيضين الذي ادعي البداهة على بطلانه . 1 ) وذلك أن الإرادة متعددة ، فإذا كانت كل إرادة عين المريد لزم أن يكون المريد مختلفا أيضا ، وهذا هو معنى تعدد القدماء . 2 ) يعني : لو كانت قديمة لزم تعدد القدماء . 3 ) لان تسميته زيدا بأنه ضارب لا يستلزم تسميته بالضرب ، وأنت تقول ان الإرادة من أسماء الله تعالى ، فيلزم أن يكون اسمه إرادة لا مريدا . قال سليمان : لان ارادته علمه ، يعني أن الإرادة من صفات الذات وهي عين العلم ، فأجابه عليه السلام بأن العلم متقدم على الإرادة ، لأنه إذا علم الشئ أرا ده .