معنى 1 ) ، قال الرضا عليه السلام : قد وصف نفسه عندكم حتى وصفها بالإرادة بما
لا معنى له 2 ) ، فإذا لم يكن لها معنى قديم ولا حديث بطل قولكم : إن الله
لم يزل مريدا . قال سليمان : إنما عنيت أنها فعل من الله لم يزل 3 ) ، قال : ألا
تعلم أن ما لم يزل لا يكون مفعولا وحديثا وقديما في حالة واحدة ؟ فلم
يحر جوابا .
قال الرضا عليه السلام : لا بأس ، أتمم مسألتك ، قال سليمان : قلت : إن الإرادة
صفة من صفاته ، قال الرضا عليه السلام : كم تردد علي أنها صفة من صفاته ،
وصفته محدثة أو لم تزل ؟ ! قال سليمان : محدثة ، قال الرضا عليه السلام : الله أكبر
فالإرادة محدثة 4 ) ، وإن كانت صفة من صفاته لم تزل ، فلم يرد شيئا 5 ) .
قال الرضا عليه السلام : إن ما لم يزل لا يكون مفعولا 6 ) قال سليمان : ليس
شرح
الحادث حادثة .
1 ) أي : ان معنى الإرادة غير معقول لنا ، أو أنها لفظ لا معنى له ، وهذا أنسب
بقوله عليه السلام .
2 ) أي : كيف يعقل أن يقال : إن الإرادة لا معنى لها ؟ والحال أنه تعالى وصف
نفسه بها وذكرها في كتابه ، وهل يجوز أن يذكر الله تعالى شيئا لا معنى له .
3 ) أي : أنها من أفعاله وايجاده سبحانه لكنها قديمة ، فأجابه عليه السلام بأن هذا
متناقض ، لان قولك ( لم يزل ) يدل على قدمها ، وقولك انها فعل من أفعاله تعالى
يقتضي حدوثها ، إذ كل فعل مسبوق بالعدم ، وكل مسبوق بالعدم فهو حادث .
4 ) يعني : رجعت إلى قولي في كون الإرادة محدثة ، وهذا هو الحق ، لأنها لو
كانت صفة من صفاته الحقيقية كالعلم والقدرة ، كانت قديمة لم تزل لا حادثة .
5 ) أي : لم يجب بشئ .
6 ) هذا منه عليه السلام : تحقيق لما قاله سليمان من حدوث الإرادة ، يعني أن قولك