تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 499

مساهمون:

ص٤٩٩
معنى 1 ) ، قال الرضا عليه السلام : قد وصف نفسه عندكم حتى وصفها بالإرادة بما لا معنى له 2 ) ، فإذا لم يكن لها معنى قديم ولا حديث بطل قولكم : إن الله لم يزل مريدا . قال سليمان : إنما عنيت أنها فعل من الله لم يزل 3 ) ، قال : ألا تعلم أن ما لم يزل لا يكون مفعولا وحديثا وقديما في حالة واحدة ؟ فلم يحر جوابا . قال الرضا عليه السلام : لا بأس ، أتمم مسألتك ، قال سليمان : قلت : إن الإرادة صفة من صفاته ، قال الرضا عليه السلام : كم تردد علي أنها صفة من صفاته ، وصفته محدثة أو لم تزل ؟ ! قال سليمان : محدثة ، قال الرضا عليه السلام : الله أكبر فالإرادة محدثة 4 ) ، وإن كانت صفة من صفاته لم تزل ، فلم يرد شيئا 5 ) . قال الرضا عليه السلام : إن ما لم يزل لا يكون مفعولا 6 ) قال سليمان : ليس
شرح
الحادث حادثة . 1 ) أي : ان معنى الإرادة غير معقول لنا ، أو أنها لفظ لا معنى له ، وهذا أنسب بقوله عليه السلام . 2 ) أي : كيف يعقل أن يقال : إن الإرادة لا معنى لها ؟ والحال أنه تعالى وصف نفسه بها وذكرها في كتابه ، وهل يجوز أن يذكر الله تعالى شيئا لا معنى له . 3 ) أي : أنها من أفعاله وايجاده سبحانه لكنها قديمة ، فأجابه عليه السلام بأن هذا متناقض ، لان قولك ( لم يزل ) يدل على قدمها ، وقولك انها فعل من أفعاله تعالى يقتضي حدوثها ، إذ كل فعل مسبوق بالعدم ، وكل مسبوق بالعدم فهو حادث . 4 ) يعني : رجعت إلى قولي في كون الإرادة محدثة ، وهذا هو الحق ، لأنها لو كانت صفة من صفاته الحقيقية كالعلم والقدرة ، كانت قديمة لم تزل لا حادثة . 5 ) أي : لم يجب بشئ . 6 ) هذا منه عليه السلام : تحقيق لما قاله سليمان من حدوث الإرادة ، يعني أن قولك