تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
والوجود 1 ) ، ولا تدل على الإحاطة كما تدل 2 ) على الحدود التي هي التربيع والتثليث والتسديس لان الله عز وجل وتقدس تدرك معرفته بالصفات والأسماء ، ولا تدرك بالتحديد بالطول والعرض والقلة والكثرة واللون والوزن وما أشبه ذلك ، وليس يحل بالله جل وتقدس شئ من ذلك حتى يعرفه خلقه بمعرفتهم أنفسهم 3 ) بالضرورة التي ذكرنا 4 ) ولكن يدل على الله عز وجل بصفاته ويدرك بأسمائه ويستدل عليه بخلقه حتى لا يحتاج في ذلك الطالب المرتاد إلى رؤية عين ولا استماع اذن ولا لمس كف ولا إحاطة بقلب ، فلو كانت صفاته جل ثناؤه لا تدل
شرح
1 ) يعني : أن صفات الله تعالى وأسماءه كلها دالة على وجوده وكماله لا على ما يشتمل على النقص كالإحاطة . 2 ) بيان للمنفي ، أي : كان يدل على الحدود التي هي التربيع والتثليث والتسديس . وقيل : معناه أن الإحاطة تدل على أن المحاط مشتمل على الحدود ( 1 ) . 3 ) أي : على نحو ما يعرفون أنفسهم ، أو بسبب معرفة أنفسهم . 4 ) أي : لأنه ضروري ، أي : أنه لا يحد بالحدود ولا يوصف بها . وقيل : معناه أنه تعالى لا يعرف بالتحديد ، لان الحدود لا تحل فيه ، ولا حد لغير محدود بالضرورة ، فلو عرف بالحدود يلزم كونه محدودا بها ، ولعل غرضه عليه السلام تنزيهه تعالى عن صفات تلك المعرفات ، بأن الحروف وان دلت عليه لكن ليس فيه صفاتها . والمعاني الذهنية وان دلتنا عليه ، لكن ليس فيه حدودها ولوازمها ( 2 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 10 : 326 . ( 2 ) بحار الأنوار 10 : 326 .
نور البراهين — صفحة 477 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي