عليه 1 ) وأسماؤه لا تدعو إليه والمعلمة من الخلق 2 ) لا تدركه لمعناه 3 )
كانت العبادة من الخلق لأسمائه وصفاته دون معناه ، فلولا أن ذلك كذلك
لكان المعبود الموحد غير الله تعالى لان صفاته وأسماءه غيره ، أفهمت ؟
قال : نعم يا سيدي زدني .
قال الرضا عليه السلام : إياك وقول الجهال أهل العمى والضلال الذين
يزعمون أن الله عز وجل وتقدس موجود في الآخرة 4 ) للحساب والثواب
والعقاب ، وليس بموجود في الدنيا للطاعة والرجاء ، ولو كان في الوجود
لله عز وجل نقص واهتضام لم يوجد في الآخرة أبدا ، ولكن القوم تاهوا
وعموا وصموا عن الحق من حيث لا يعلمون ، وذلك قوله عز وجل :
ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ( 1 )
شرح
1 ) يعني : أنه لا بد للناس أن ينتقلوا من أسمائه وصفاته التي يعرفونها إلى ذاته
تعالى بوجه من الوجوه حتى يكون الذات هي المعبودة ، فالأسماء والصفات وان
كانت مغايرة لذاته تعالى الا أنها آلة لملاحظة الذات ، ووسيلة إلى الانتقال إليها .
2 ) محل العلم من القوى والمشاعر . قيل : ويمكن قراءته على صيغة اسم
الفاعل ( 2 ) .
3 ) الضمير في ( لمعناه ) راجع إلى الله تعالى ، فيكون بدل من الضمير في
يدركه . وقيل : إنه راجع إلى الخلق ، أي : لقصد الخلق إليه ( 3 ) .
4 ) من الوجدان ، أي : معروف بحس البصر مشاهد فيه ، واستدل على ذلك
هامش
( 1 ) الاسراء : 72 .
( 2 ) بحار الأنوار 10 : 327 .
( 3 ) بحار الأنوار 10 : 327 .