تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
أمثالها 1 ) ، ويضاعف الله لمن يشاء إلى سبعمائة 2 ) ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه حتى يعملها 3 ) ، فإن لم يعملها كتبت له حسنة بتركه
شرح
وغيرهم . 1 ) قال شيخنا الطبرسي عطر الله مرقده : اختلف الناس في أن هذه الحسنات العشر التي وعدها الله من جاء بالحسنة هل تكون كلها ثوابا أم لا ؟ فقال بعضهم : لا يكون كلها ثوابا ، وإنما يكون الثواب منها الواحدة ، والتسع الزائدة يكون تفضلا ، ويؤيده قوله وليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله فيكون على هذا معنى عشر أمثالها في النعيم واللذة لا في عظم المنزلة ، ويجوز أن يكون التفضل مثل الثواب في الكثرة واللذة وان تميز منه الثواب بمقارنة التعظيم والاجلال اللذين لولاهما لحسن التكليف ، وهذا هو الصحيح ، وقد قيل أيضا في ذلك أن المعنى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها المستحق عليها ، والمستحق لا يعلم مقداره الا الله تعالى ، وليس المراد أمثال ذلك في العدد ( 1 ) . أقول : المفهوم من الاخبار أن التسعة مما تفضل الله تعالى بها في مقابلة الحسنة ، وجعلها ثوابا لها ، فهي تفضيلية من جهة ، واستحقاقية من أخرى ، ولا فائدة مهمة تترتب على الخلاف . 2 ) ظاهره أن السبعمائة هي الحد الذي ينتهى إليه المضاعفة ، وهذا هو أحد التفسيرين الوارد في قوله تعالى كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء ( 2 ) يعني ان هذه المضاعفة من السبع إلى السبعمائة لمن يشاء ، والقول الاخر هو أن المضاعفة تكون فوق السبعمائة ، وهو الموافق لما نقلناه سابقا من قوله صلى الله عليه وآله حسبي . 3 ) ظاهرة أن الهم بالسيئة مطلقا لا يكتب عليه ، وقد تلقاه أكثر الناس على
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 390 . ( 2 ) البقرة : 261 .
نور البراهين — صفحة 425 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي