أمثالها 1 ) ، ويضاعف الله لمن يشاء إلى سبعمائة 2 ) ، ومن هم بسيئة فلم
يعملها لم تكتب عليه حتى يعملها 3 ) ، فإن لم يعملها كتبت له حسنة بتركه
شرح
وغيرهم .
1 ) قال شيخنا الطبرسي عطر الله مرقده : اختلف الناس في أن هذه
الحسنات العشر التي وعدها الله من جاء بالحسنة هل تكون كلها ثوابا أم لا ؟
فقال بعضهم : لا يكون كلها ثوابا ، وإنما يكون الثواب منها الواحدة ، والتسع الزائدة
يكون تفضلا ، ويؤيده قوله وليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله فيكون
على هذا معنى عشر أمثالها في النعيم واللذة لا في عظم المنزلة ، ويجوز أن يكون
التفضل مثل الثواب في الكثرة واللذة وان تميز منه الثواب بمقارنة التعظيم
والاجلال اللذين لولاهما لحسن التكليف ، وهذا هو الصحيح ، وقد قيل أيضا في
ذلك أن المعنى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها المستحق عليها ، والمستحق لا
يعلم مقداره الا الله تعالى ، وليس المراد أمثال ذلك في العدد ( 1 ) .
أقول : المفهوم من الاخبار أن التسعة مما تفضل الله تعالى بها في مقابلة
الحسنة ، وجعلها ثوابا لها ، فهي تفضيلية من جهة ، واستحقاقية من أخرى ، ولا
فائدة مهمة تترتب على الخلاف .
2 ) ظاهره أن السبعمائة هي الحد الذي ينتهى إليه المضاعفة ، وهذا هو أحد
التفسيرين الوارد في قوله تعالى كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة
حبة والله يضاعف لمن يشاء ( 2 ) يعني ان هذه المضاعفة من السبع إلى السبعمائة
لمن يشاء ، والقول الاخر هو أن المضاعفة تكون فوق السبعمائة ، وهو الموافق
لما نقلناه سابقا من قوله صلى الله عليه وآله حسبي .
3 ) ظاهرة أن الهم بالسيئة مطلقا لا يكتب عليه ، وقد تلقاه أكثر الناس على
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 390 .
( 2 ) البقرة : 261 .