تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى ذكره يقول : ولا يشفعون الا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ( 1 ) ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى ، فقال : يا أبا أحمد ما من مؤمن يرتكب ذنبا إلا
شرح
جاءت الآثار التي بلغت بمجموعها التواتر بصحة الشفاعة في الآخرة لمذنبي المؤمنين . وأجمع السلف الصالح ومن بعدهم من أهل السنة عليها ، ومنعت الخوارج وبعض المعتزلة منها ، وتعلقوا بمذاهبهم في تخليد المذنبين في النار ، واحتجوا بقوله تعالى ( فما تنفعهم شفاعة الشافعين ) وأمثاله وهي في الكفار . وأما تأويلهم أحاديث الشفاعة بكونها في زيادة الدرجات فباطل ، وألفاظ الأحاديث في الكتاب وغيره صريحة في بطلان مذهبهم ، واخراج من استوجب النار ، لكن الشفاعة خمسة أقسام : أولها : مختصة بنبينا محمد صلى الله عليه وآله وهو الإزاحة من هول الموقف وتعجيل الحساب . الثانية في ادخال قوم الجنة بغير حساب ، وهذه أيضا وردت لنبينا صلى الله عليه وآله . الثالثة الشفاعة لقوم استوجبوا النار ، فيشفع فيهم نبينا صلى الله عليه وآله ومن يشاء الله . الرابعة : في من دخل النار من المؤمنين ، وقد جاءت الأحاديث باخراجهم من النار بشفاعة نبينا صلى الله عليه وآله والملائكة وإخوانهم من المؤمنين ، ثم يخرج الله تعالى كل من قال لا إله إلا الله كما جاء في الحديث لا يبقى فيها الا الكافرون . الخامسة الشفاعة في زيادة الدرجات في الجنة لأهلها ، وهذه لا ينكرها المعتزلة ولا ينكرون أيضا شفاعة الحشر الأولى ( 2 ) انتهى . قال أمين الاسلام الطبرسي طاب ثراه : لا تشفع الملائكة الا لمن
هامش
( 1 ) الأنبياء : 28 . ( 2 ) بحار الأنوار 8 : 62 - 63 عنه .