تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
شرح
الأول : قوله ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع ( 1 ) نفى الله تعالى قبول الشفاعة عن الظالم والفاسق ظالم ، والجواب أنه تعالى نفى الشفيع المطاع ، ونحن نقول به ، لأنه ليس في الآخرة شفيع يطاع ، لان المطاع فوق المطيع ، والله فوق كل موجود ، ولا أحد فوقه ، ولا يلزم من نفي الشفيع المطاع نفي الشفيع المجاب ، سلمنا لكن لم لا يجوز أن يكون المراد بالظالمين هنا الكفار جمعا بين الأدلة ؟ والثاني : قوله تعالى وما للظالمين من أنصار ( 2 ) ولو شفع صلى الله عليه وآله في الفاسق لكان ناصرا له . الثالث : قوله تعالى ولا تنفعها شفاعة ( 3 ) يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ( 4 ) فما تنفعهم شفاعة الشافعين ( 5 ) والجواب عن هذه الآيات كلها أنها مختصة بالكفار جمعا بين الأدلة . الرابع : قوله تعالى ولا يشفعون الا لمن ارتضى ( 6 ) نفى شفاعة الملائكة عن غير المرضي لله ، والفاسق غير مرضي . والجواب لا نسلم أن الفاسق غير مرضي ، بل هو مرضي لله تعالى في ايمانه . وقال المحقق الطوسي رحمه الله : والحق صدق الشفاعة فيهما ، أي : لزيادة المنافع واسقاط المضار ، وثبوت الثاني له بقوله عليه السلام ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ( 7 ) . وقال النووي في شرح صحيح مسلم : قال القاضي عياض : مذهب أهل السنة جواز الشفاعة عقلا ، ووجوبها سمعا بصريح الآيات ، وبخبر الصادق عليه السلام ، وقد
هامش
( 1 ) غافر : 18 . ( 2 ) البقرة : 270 ، آل عمران : 192 ، المائدة : 72 . ( 3 ) البقرة : 123 . ( 4 ) نفس الآية . ( 5 ) المدثر : 48 . ( 6 ) الأنبياء : 28 . ( 7 ) بحار الأنوار 8 : 61 - 62 عن شرح التجريد ص 416 - 417 .