تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
قال السائل : فتقول : إنه سميع بصير ؟ ! قال : هو سميع بصير ، سميع بغير جارحة وبصير بغير آلة ، بل يسمع بنفسه ، ويبصر بنفسه ، ليس قولي : إنه يسمع بنفسه ويبصر بنفسه أنه شئ والنفس شئ آخر ، ولكن أردت عبارة عن نفسي إذ كنت مسؤولا وإفهاما لك إذ كنت سائلا ، وأقول : يسمع بكله لا أن الكل منه له بعض 1 ) ، ولكني أردت إفهاما لك والتعبير عن نفسي ، وليس مرجعي في ذلك إلا إلى أنه السميع البصير 2 ) العالم الخبير بلا اختلاف الذات ولا اختلاف المعنى 3 ) . قال السائل : فما هو 4 ) ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : هو الرب وهو المعبود 5 ) وهو الله وليس قولي : ( الله ) إثبات هذه الحروف ألف ، لام ، هاء ، ولكن أرجع إلى معنى 6 ) هو شئ خالق الأشياء وصانعها وقعت عليه هذه
شرح
1 ) أي : ليس المراد بكله أنه مجتمع من أبعاض وله بعض ، بل المراد بكونه سميعا بكله كونه سميعا بحقيقته وذاته الواحدة الغير المنقسمة والمتكثرة . وقيل : المعنى أنه سميع بكله لا أن الكل منه له بعض حتى يتوهم أنه يسمع به ، بل المراد بكونه سميعا بكله نفي كونه سميعا ببعضه . 2 ) يعني : أن مرجع السميع والبصير ( 1 ) فيه كونه عالما خبيرا بالمسموع والمبصر ، كعلم السامع البصير منا ، لكن لا بآلة وجارحة كما في الحيوان . 3 ) أي : بلا اختلاف الذات بالاجزاء ، ولا اختلاف المعنى أي : الصفة للذات . 4 ) أي : إذا لم يكن له جزء ولا صفة ، فما الذي يقال عليه ويعرف به . 5 ) أي : يعرف بالفعل والإضافة بالنسبة إلى من يريد معرفته . 6 ) أي : اثبات معنى ، أعني : صفة فعلية هو خالق الأشياء وصانعها ، فيعرف
هامش
( 1 ) في ( س ) : السمع والبصر .