تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
منتظما والفلك جاريا واختلاف الليل والنهار ، والشمس والقمر دل صحة الامر والتدبير وائتلاف الامر على أن المدبر واحد 1 ) ثم يلزمك إن ادعيت اثنين فلا بد من فرجة بينهما حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما ، قديما معهما ، فيلزمك ثلاثة ، فإن ادعيت ثلاثة لزمك ما قلنا في الاثنين حتى يكون بينهم فرجتان فيكون خمسا ، ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية في الكثرة . قال هشام : فكان من سؤال الزنديق أن قال : فما الدليل عليه ؟ قال أبو عبد الله عليه السلام : وجود الأفاعيل التي دلت على أن صانعا صنعها ، ألا ترى أنك إذا نظرت إلى بناء مشيد مبني علمت أن له بانيا وإن كنت لم تر الباني ولم تشاهده ، قال : فما هو ؟ قال : هو شئ بخلاف الأشياء 2 ) ، ارجع بقولي :
شرح
الثالث : أنهما لو كانا اثنين ، فلا بدأن يكون بينهما فرجة ، أي : هواء وخلاء إن كانا جسمين كما يقوله الثنوية والمجسمة ، أو مائز بينهما ان كانا مجردين عن المواد الجسمانية ، وذلك المائز لا يكون عدميا ، والا لما ميز بين الموجودين ، فيلزم أن يكون مثلهما في الوجود والقدم ، فتكون القدماء ثلاثة ، ولابد من مائز بين كل اثنين ، فتكون القدماء خمسة لا ثلاثة وهكذا كما سبق . 1 ) إما لان المتلازمين كما تقدم لا بد أن يكون أحدهما علة للاخر ، أو يكونا معلولي علة ثالثة ، وإما لان التدبير الواحد لا يجوز استناده الا إلى مدبر واحد ، لامتناع اجتماع علتين مستقلتين على معلول واحد شخصي ، وإما لان المدبر الواحد كاف لصدور التدبير الجملي ، فإذا لاحظنا معه أن المشاركة نقص لا تليق بالواجب ، أو لزوم التعطيل ، علمنا أنه لا مدبر غيره . 2 ) السؤال عن حقيقته بالكنه ، أو بوجه يمتاز به عن جميع ما عداه ،