عبيد الله ، عن عبد الله بن سلام مولى رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : سألت رسول
الله صلى الله عليه وآله فقلت : أخبرني أيعذب الله عز وجل خلقا بلا حجة ؟ فقال : معاذ
الله ، قلت : فأولاد المشركين في الجنة أم في النار ؟ فقال : الله تبارك وتعالى
أولى بهم ، إنه إذا كان يوم القيامة وجمع الله عز وجل الخلائق لفصل القضاء
يأتي بأولاد المشركين فيقول لهم : عبيدي وإمائي من ربكم وما دينكم وما
أعمالكم ؟ ! قال : فيقولون : اللهم ربنا أنت خلقتنا ولم نخلق شيئا وأنت
أمتنا ولم نمت شيئا ولم تجعل لنا ألسنة ننطق بها ، ولا أسماعا نسمع بها
ولا كتابا نقرأه ، ولا رسولا فنتبعه ، ولا علم لنا إلا ما علمتنا ، قال : فيقول
لهم عز وجل : عبيدي وإمائي إن أمرتكم بأمر أتفعلوه ؟ ! فيقولون : السمع
والطاعة لك يا ربنا ، قال : فيأمر الله عز وجل نارا يقال لها : الفلق ، أشد
شئ في جهنم عذابا فتخرج من مكانها سوداء مظلمة بالسلاسل
والاغلال ، فيأمرها الله عز وجل أن تنفخ في وجوه الخلائق نفخة فتنفخ ،
فمن شدة نفختها تنقطع السماء وتنطمس النجوم وتجمد البحار وتزول
الجبال وتظلم الابصار وتضع الحوامل حملها ويشيب الولدان من هولها
يوم القيامة ، ثم يأمر الله تبارك وتعالى أطفال المشركين أن يلقوا أنفسهم
في تلك النار 1 ) ، فمن سبق له في علم الله عز وجل أن يكون سعيدا ألقى
شرح
حكم الكراهة ، ويحمل اللعن هنا : إما على الكراهة المغلظة ، أو على معناه
اللغوي ، أعني : البعد عن الثواب الذي لو لو يفعل ذلك لكان مكتوبا له .
باب في الأطفال وعدل الله عز وجل فيهم
1 ) تظافرت الاخبار في الدلالة على هذا ، وعليه أطبق أرباب الحديث ،