تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
36 - حدثنا أبي رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الحكرة فقال : إنما الحكرة أن تشتري طعاما وليس في المصر غيره فتحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس 1 ) أن تلتمس لسلعتك الفضل . ولو كان الغلاء في هذا الموضع من الله عز وجل لما استحق المشتري لجميع طعام
شرح
جرت عادته في ذلك الوقت . ولا يقال : رخص سعره في الجبال التي يدوم نزوله فيها ، لأنه ليست مكان بيعه ، ويجوز أن يقال : رخص سعره في البلاد التي اعتيد بيعه فيها . واعلم أن كل واحد من الرخص والغلاء قد يكون من قبله تعالى ، بأن يقلل جنس المتاع المعين ، ويكثر رغبة الناس إليه ، فيحصل الغلاء لمصلحة المكلفين ، وقد يكثر جنس ذلك المتاع ويقلل رغبة الناس إليه ، تفضلا منه وانعاما ، أو لمصلحة دينية ، فيحصل الرخص . وقد يحصلان من قبلنا ، بأن يحمل السلطان الناس على بيع تلك السلعة بسعر غال ظلما منه ، أو لاحتكار الناس ، أو لمنع الطريق خوف الظلمة ، أو لغير ذلك من الأسباب المستندة الينا ، فيحصل الغلاء . وقد يحمل السلطان الناس على بيع السلعة برخص ظلما منه ، أو يحملهم على بيع ما في أيديهم من جنس ذلك المتاع ، فيحصل الرخص ( 1 ) . 1 ) ينبغي حمله على ما إذا كان طعام الغير في معرض البيع . أما إذا كان الجميع ممن يحتكر ، فالجميع محتكر وداخل تحت قوله صلى الله عليه وآله : الجالب مرزوق
هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد ص 342 - 343 .