المدينة الذم لان الله عز وجل لا يذم العبد على ما يفعله ولذلك قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : ( الجالب مرزوق والمحتكر ملعون 1 ) ) ولو كان منه عز وجل
لوجب الرضى به والتسليم له ، كما يجب إذا كان عن قلة الأشياء أو قلة
الريع لأنه من الله عز وجل ، وما كان من الله عز وجل أو من الناس فهو
سابق في علم الله تعالى ذكره مثل خلق الخلق وهو بقضائه وقدره على ما
بينته من معنى القضاء والقدر .
61 - باب الأطفال
وعدل الله عز وجل فيهم
1 - حدثنا الحسين بن يحيى بن ضريس البجلي قال : حدثنا أبي ، قال :
حدثنا أبو جعفر محمد بن عمارة السكري السرياني ، قال : حدثنا إبراهيم
ابن عاصم بقزوين ، قال : حدثنا عبد الله بن هارون الكرخي ، قال : حدثنا أبو
جعفر أحمد بن عبد الله بن يزيد بن سلام بن عبيد الله قال : حدثني أبي
عبد الله بن يزيد ، قال حدثني أبي يزيد بن سلام ، عن أبيه سلام بن
شرح
والمحتكر ملعون ( 1 ) .
وقوله عليه السلام ( إنما الحكرة أن يشتري طعاما ) فيه دلالة على ما قاله العلامة
طاب ثراه ، من قصر الاحتكار على طعام يشتريه . أما إذا كان من غلة زرعه ، فلا
احتكار حينئذ . والمشهور صدق الاحتكار مطلقا ، وحمل هذا : إما على الأغلب ،
أو على سبيل التمثيل .
1 ) فيه دلالة على تحريم الحكرة ، كما هو أحد القولين ، والقول المشهور هو
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي 2 : 138 .