تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وتصديق ذلك قول النبي صلى الله عليه وآله ( الولد مجهلة محنة مبخلة ) 1 ) وقد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب مقتل الحسين بن علي صلى الله عليهما . 33 - حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه ، قال : حدثنا علي ابن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، قال : مر رسول الله صلى الله عليه وآله بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن يخرج إلى بطون الأسواق وحيث تنظر الابصار إليها ، فقيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : لو قومت عليهم ، فغضب عليه السلام حتى عرف الغضب في وجهه 2 ) وقال : أنا أقوم عليهم ؟ ! إنما السعر إلى الله عز وجل يرفعه إذا شاء ويخفضه إذا شاء . وقيل لرسول الله صلى الله عليه وآله : لو أسعرت لنا سعرا فإن الأسعار تزيد وتنقص ، فقال عليه السلام : ما كنت لألقى الله عز وجل ببدعة لم يحدث لي فيها شيئا فدعوا عباد الله يأكل بعضهم من بعض .
شرح
1 ) أي : ان الولد يحمل أباه على الجهل تأليفا لقلبه . ومجنبة بالجيم والنون والباء ، كما في النهاية الأثيرية ، أي : يحمل أبيه على الغربة ، من قولهم فلان من الأجانب في بني فلان ، أي : من الغرباء ( 1 ) . والوارد في أخبارنا بتقديم الباء على الجيم ، أي : يحمله على الجبن . وقوله ( مبخلة ) معناه أنه يحمل أباه على البخل . 2 ) هذا هو المشهور ، من أن التسعير يرجع إلى اختيار المالك لا إلى الوالي ، الا أن يسعر بما لا يحتمله الناس ، ويرجو بذلك : إما الفرار من البيع ، أو
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 1 : 304 .
نور البراهين — صفحة 367 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي