تكذبون ( 1 ) يعني عذابكم ، وقوله عز وجل : ومن يرد الله فتنته ( يعني
عذابه ) فلن تملك له من الله شيئا ( 2 ) .
والثامن القتل وهو قوله عز وجل : إن خفتم أن يفتنكم الذين
كفروا ( 3 ) يعني إن خفتم أن يقتلوكم ، وقوله عز وجل : فما آمن لموسى
إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم ( 4 ) يعني أن
يقتلهم .
والتاسع الصد وهو قوله عز وجل : وإن كادوا ليفتنونك عن الذي
أوحينا إليك ( 5 ) يعني ليصدونك .
والعاشر شدة المحنة وهو قوله عز وجل : ربنا لا تجعلنا فتنة
للذين كفروا ( 6 ) وقوله عز وجل : ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين
( 7 ) أي محنة فيفتنوا بذلك ويقولوا في أنفسهم : لم يقتلهم إلا دينهم الباطل
وديننا الحق فيكون ذلك داعيا لهم إلى النار على ما هم عليه من الكفر
والظلم .
قد زاد علي بن إبراهيم بن هاشم على هذه الوجوه العشرة وجها آخر
فقال : من وجوه الفتنة ما هو المحبة وهو قوله عز وجل : إنما أموالكم
وأولادكم فتنة ( 8 ) أي محبة ، والذي عندي في ذلك أن وجوه الفتنة عشرة
وأن الفتنة في هذا الموضع أيضا المحنة - بالنون - لا المحبة - بالباء - .
هامش
( 1 ) الذاريات : 14 . وفي المصحف ( به تستعجلون ) .
( 2 ) المائدة : 41 .
( 3 ) النساء : 101 .
( 4 ) يونس : 83 .
( 5 ) الاسراء : 73 .
( 6 ) الممتحنة : 5 .
( 7 ) يونس : 85 .
( 8 ) الأنفال : 28 ، والتغابن : 15 .