والسابع الخلق وهو قوله عز وجل : فقضيهن سبع سماوات في
يومين ( 1 ) يعني خلقهن .
والثامن الفعل وهو قوله عز وجل : فاقض ما أنت قاض ( 2 ) أي
افعل ما أنت فاعل .
والتاسع الاتمام وهو قوله عز وجل : فلما قضى موسى الأجل
وقوله عز وجل حكاية عن موسى : أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي
والله على ما نقول وكيل ( 3 ) أي أتممت .
والعاشر الفراغ من الشئ وهو قوله عز وجل : قضي الامر الذي فيه
تستفتيان ( 4 ) يعني فرغ لكما منه ، وقول القائل : قد قضيت لك حاجتك ،
يعني فرغت لك منها ، فيجوز أن يقال : إن الأشياء كلها بقضاء الله وقدره
تبارك وتعالى بمعنى أن الله عز وجل قد علمها وعلم مقاديرها ، وله عز
وجل في جميعها حكم من خير أو شر ، فما كان من خير فقد قضاه بمعنى
أنه أمر به وحتمه وجعله حقا وعلم مبلغه ومقداره ، وما كان من شر فلم
يأمر به ولم يرضه ولكنه عز وجل قد قضاه وقدره بمعنى أنه علمه بمقداره
ومبلغه وحكم فيه بحكمه .
شرح
من الأبواب المتفرقة ، قيل : كان لمصر أربعة أبواب ، فدخلوها من أبوابها الأربعة
متفرقين ( ما كان يغني عنهم من الله من شئ ) أي : لم يكن دخولهم مصر كذلك
يدفع عنهم شيئا أراد الله إيقاعه بهم من حسد أو إصابة عين ، وهو عليه السلام كان عالما
هامش
( 1 ) فصلت : 12 .
( 2 ) طه : 72 .
( 3 ) القصص : 28 .
( 4 ) يوسف : 41 .