والفتنة على عشرة أوجه فوجه منها الضلال .
والثاني الاختبار وهو قول الله عز وجل : وفتناك فتونا ( 1 ) يعني
اختبرناك اختبارا ، وقوله عز وجل : ألم أحسب الناس أن يتركوا أن
يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ( 2 ) أي لا يختبرون .
والثالث الحجة وهو قوله عز وجل : ثم لم تكن فتنتهم إلا أن قالوا
والله ربنا ما كنا مشركين ( 3 ) .
والرابع الشرك وهو قوله عز وجل : والفتنة أشد من القتل ( 4 ) .
والخامس الكفر وهو قوله عز وجل : ألا في الفتنة سقطوا ( 5 ) يعني
في الكفر .
والسادس الاحراق بالنار وهو قوله عز وجل : إن الذين فتنوا
المؤمنين والمؤمنات - الآية ( 6 ) يعني أحرقوا .
والسابع العذاب وهو قوله عز وجل : يوم هم على النار يفتنون ( 7 )
يعني يعذبون ، وقوله عز وجل : ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به
شرح
بأنه لا ينفع حذر من قدر ، ولكن قال ما قاله لبنيه حاجة في قلبه ، فقضى يعقوب
تلك الحاجة ، أي : أزال به اضطراب قلبه ( 8 ) .
إذا عرفت هذا كله ، فاعلم أن الأولى أن يراد بالقضاء هنا الفعل والأداء من
باب : ( فإذا قضيت الصلاة فانتشروا ) ( 9 ) .
هامش
( 1 ) طه : 40 .
( 2 ) العنكبوت : 2 .
( 3 ) الانعام : 23 .
( 4 ) البقرة : 191 .
( 5 ) التوبة : 49 .
( 6 ) البروج : 10 .
( 7 ) الذاريات : 13 .
( 8 ) مجمع البيان 3 : 249 - 250 .
( 9 ) الجمعة : 10 .