محمد يقول : حدثني أبي محمد بن علي ، عن أبيه الرضا علي بن موسى ،
عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن
علي ، عن أبيه علي بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن علي عليهم السلام ، وحدثنا
محمد بن عمر الحافظ البغدادي ، قال : حدثني أبو القاسم إسحاق بن جعفر
العلوي ، قال : حدثني أبي جعفر بن محمد بن علي ، عن سليمان بن محمد
القرشي ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي عليهم السلام - واللفظ لعلي بن
أحمد بن محمد بن عمران الدقاق - قال : دخل رجل من أهل العراق على
أمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخبرنا عن خروجنا إلى أهل الشام أبقضاء من
الله وقدر ؟ فقال له أمير المؤمنين عليه السلام : أجل يا شيخ 1 ) ، فوالله ما علوتم
شرح
سبحانه لا تقدير له في فعل العباد ولا لطف ولا إرادة ، فيكون عندهم معزولا عن
ملكه .
1 ) قال بعض المحققين : حاصله أنه سأل عن كون أفعالهم وما عملوه في
مسيرهم من جهاد أهل الشام هل كان بقضاء الله وقدره ؟ والظاهر من القضاء إذا
استعمل مع القدر الايجاب الذي يكون منه سبحانه في طريق الايجاد لا الايجاب
التكليفي من الطلب الحتمي للفعل كما في الامر ، وتركه كما في النهي ، ولا الاعلام
فأولى أن يحمل القضاء في هذا الحديث على ذلك الايجاب لا على واحد من
الأخيرين .
وحاصل الجواب أن القضاء والايجاب في طريق الايجاد على قسمين ،
أحدهما : الايجاب بمدخلية قدرة العبد وإرادته ، فلا ايجاب منه سابقا عليهما ،
وإنما المؤدي إلى الاكراه والاضطرار ، الايجاب السابق عليهما لا الايجاب بهما ،