تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
الله عز وجل : فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون 1 ) ( 1 ) وإن مات الانسان حتف أنفه على فراشه أو قتل فإن أجل موته هو وقت موته ، وقد يجوز أن يكون المقتول لو لم يقتل لمات من ساعته ، وقد يجوز أن يكون لو لم يقتل لبقي 2 ) وعلم ذلك مغيب عنا وقد قال الله عز وجل : قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم 3 ) ( 2 ) وقال عز وجل : قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل ( 3 ) ولو قتل جماعة في وقت لجاز أن يقال : إن جميعهم ماتوا بآجالهم وإنهم لو لم يقتلوا لماتوا من ساعتهم ، كما كان
شرح
وأما ذم القاتل ، فلمباشرته الفعل الذي حظره الله عليه وأراد سبحانه أن يكون هو فاعله حتى يعوضه عليه ، فلما باشره غيره كأنه صار شريكا له سبحانه في إيصال ذلك الألم إليه ، فأوجب عليه العوض في الدنيا والآخرة ، واستحق الذم من العقلاء . 1 ) أي : لا يستأخرون ساعة عن ذلك الوقت ولا يتقدمون عليه ، وقيل : معناه لا يطلبون التأخر عن ذلك الوقت للأياس منه ، ولا يطلبون التقدم ، ومعنى جاء أجلهم : قرب أجلهم ، كما يقال : جاء الصيف إذا قارب وقته . 2 ) معناه : ان القتل كاشف عن أجله ، لا أنه لو لم يقتل لعاش حتى يتناقض كلامه طاب ثراه . 3 ) قال الطبرسي طاب ثراه : فيه قولان : أحدهما : أن معناه لو لزمتم منازلكم أيها المنافقون والمرتابون ، لخرج إلى البراز المؤمنون الذين فرض عليهم القتال
هامش
( 1 ) الأعراف : 34 ، والنحل : 61 . ( 2 ) آل عمران : 154 . ( 3 ) الأحزاب : 16 .