تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
يجوز أن يقع الوباء في جميعهم 1 ) فيميتهم في ساعة واحدة ، وكان لا يجوز أن يقال : إنهم ماتوا بغير آجالهم ، وفي الجملة ان أجل الانسان هو الوقت الذي علم الله عز وجل أنه يموت فيه أو يقتل ، وقول الحسن عليه السلام في أبيه عليه السلام ( إنه عاش بقدر ومات بأجل ) تصديق لما قلناه في هذا الباب ، والله الموفق للصواب بمنه . 25 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب السجزي بنيسابور ، قال : أخبرنا أبو نصر منصور بن عبد الله بن إبراهيم الأصبهاني ، قال : حدثنا علي بن عبد الله ، قال : حدثنا الحسن بن أحمد الحراني ، قال : حدثنا يحيى ابن عبد الله بن الضحاك ، عن الأوزاعي : عن يحيى بن أبي كثير ، قال : قيل لأمير المؤمنين عليه السلام : ألا نحرسك : قال : حرس كل امرئ أجله .
شرح
صابرين محتسبين فيقتلون ويقتلون ولما تخلفوا بتخلفكم . والثاني : أن معناه لو كنتم في منازلكم لخرج الذين كتب عليهم القتل ، أي : كتب آجالهم وموتهم وقتلهم في اللوح المحفوظ في ذلك الوقت إلى مصارعهم ، وذلك أن ما علم الله كونه فإنه يكون كما علمه لا محاله ، وليس في ذلك أن المشركين غير قادرين على ترك القتال من حيث علم الله ذلك منهم وكتبه ، لأنه كما علم أنهم لا يختارون ذلك علم أنهم قادرون ، ولو وجب ذلك لوجب أن يكون تعالى قادرا على ما علم أنه لا يفعله ، والقول بذلك كفر ( 1 ) . 1 ) كما نقل أنه وقع الوباء في بلاد مصر ، فمات في يوم واحد سبعون ألف شخص ، ويرشد إليه أن من باشر المعركة العظيمة جنود كثيرة ، فلم يقتل بعضهم ويبقى البعض الآخر لولا حضور الآجال ، مع أنا نرى موت من يجرح بالأدنى وبقاء
هامش
( 1 ) مجمع البيان 1 : 523 .
نور البراهين — صفحة 339 | السيد نعمة الله الجزائري / السيد مهدي الرجائي