شرح
وكثرة بلا وحدة ( 1 ) ، وعلى هذا يكون الكلام برهانيا لا يحتاج إلى ضميمة ، وعلى
الأولين يصير بضم ما ذكرناه من ثالث الاحتمالات برهانيا ، ولا يبعد أن يكون
الاتيان منه عليه السلام ذي وجهين ، ليفهم منه المجادل القاصر عن الوصول إلى البرهان
بما يسكته ، والواصل إلى درجة البرهان مما يوصله إلى اليقين في نفي التعدد ( 2 ) .
الثاني : ما ذكره الفاضل الداماد من أنه إشارة إلى ثلاثة براهين . وتقرير
الأول بعدما تقرر إنما لا يكون قويا على ايجاد أي ممكن كان لا يكون واجبا
بالذات ، أن يقال : لا يصح أن يكون الواجب بالذات اثنين ، والا كان كل منهما
قويا على ايجاد أي ممكن كان ، وكل ممكن بحيث يكون استناده إلى أي منهما
كافيا في تصحح خروجه من القوة إلى الفعل ، وحينئذ لم يكن محيص إما من
لزوم استناد كل معلول شخصي إلى علتين مستبدتين بالإفاضة ، وذلك محال . أو
من لزوم الترجح بلا مرجح ، وهو فطري الاستحالة ، أو من كون أحدهما غير
واجب بالذات ، وهو خلاف المفروض .
وبرهان ثان : وهو أحد الوجوه البرهانية في قوله تعالى لو كان فيهما آلهة
إلا الله لفسدتا ( 3 ) وتلخيص تقريره : أن التلازم بين أجزاء النظام الجملي
المنتظم المتسق كما بين السماء والأرض مثلا على ما قد أحقته القوانين الحكمية لا
يستتب إلا بالاستناد إلى فاعل واحد يصنع الجميع بحكمته وقدرته ، إذ التلازم
بين شيئين لا يتصحح الا بعلية أحدهما للاجزاء ، وبمعلوليتها لعلة واحدة موجبة ،
فلو تعدد اختل الامر وفسد النظام
هامش
( 1 ) في ( س ) : واحدة .
( 2 ) شرح أصول الكافي للعلامة ميرزا رفيع الدين النائيني . مخطوط . بحار الأنوار 3 : 234 - 235 .
( 3 ) الأنبياء : 22 .