تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 34

مساهمون:

ص٣٤
شرح
وكثرة بلا وحدة ( 1 ) ، وعلى هذا يكون الكلام برهانيا لا يحتاج إلى ضميمة ، وعلى الأولين يصير بضم ما ذكرناه من ثالث الاحتمالات برهانيا ، ولا يبعد أن يكون الاتيان منه عليه السلام ذي وجهين ، ليفهم منه المجادل القاصر عن الوصول إلى البرهان بما يسكته ، والواصل إلى درجة البرهان مما يوصله إلى اليقين في نفي التعدد ( 2 ) . الثاني : ما ذكره الفاضل الداماد من أنه إشارة إلى ثلاثة براهين . وتقرير الأول بعدما تقرر إنما لا يكون قويا على ايجاد أي ممكن كان لا يكون واجبا بالذات ، أن يقال : لا يصح أن يكون الواجب بالذات اثنين ، والا كان كل منهما قويا على ايجاد أي ممكن كان ، وكل ممكن بحيث يكون استناده إلى أي منهما كافيا في تصحح خروجه من القوة إلى الفعل ، وحينئذ لم يكن محيص إما من لزوم استناد كل معلول شخصي إلى علتين مستبدتين بالإفاضة ، وذلك محال . أو من لزوم الترجح بلا مرجح ، وهو فطري الاستحالة ، أو من كون أحدهما غير واجب بالذات ، وهو خلاف المفروض . وبرهان ثان : وهو أحد الوجوه البرهانية في قوله تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ( 3 ) وتلخيص تقريره : أن التلازم بين أجزاء النظام الجملي المنتظم المتسق كما بين السماء والأرض مثلا على ما قد أحقته القوانين الحكمية لا يستتب إلا بالاستناد إلى فاعل واحد يصنع الجميع بحكمته وقدرته ، إذ التلازم بين شيئين لا يتصحح الا بعلية أحدهما للاجزاء ، وبمعلوليتها لعلة واحدة موجبة ، فلو تعدد اختل الامر وفسد النظام
هامش
( 1 ) في ( س ) : واحدة . ( 2 ) شرح أصول الكافي للعلامة ميرزا رفيع الدين النائيني . مخطوط . بحار الأنوار 3 : 234 - 235 . ( 3 ) الأنبياء : 22 .