1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا
أبو القاسم العلوي ، قال : حدثنا محمد بن إسماعيل البرمكي ، قال : حدثنا
الحسين بن الحسن ، قال : حدثني إبراهيم بن هاشم القمي ، قال : حدثنا
العباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام بن الحكم في حديث الزنديق الذي
أتى أبا عبد الله عليه السلام فكان من قول أبي عبد الله عليه السلام له : لا يخلو قولك : إنهما
اثنان ، من أن يكونا قديمين 1 ) قويين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما
قويا والآخر ضعيفا ، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه
ويتفرد بالتدبير ، وإن زعمت أن أحدهما قوي والاخر ضعيف ثبت أنه
واحد كما نقول ، للعجز الظاهر في الثاني ، وإن قلت : إنهما اثنان لم يخل من
أن يكونا متفقين من كل جهة أو مفترقين من كل جهة فلما رأينا الخلق
شرح
الفرقة الثالثة : المرقوبية ، وقد أثبتوا أصلين متضادين النور والظلمة ، وأثبتوا
أصلا ثالثا وهو المعدل الجامع ، وهو سبب المزاج ، فإن المتنافرين المتضادين لا
يمتزجان الا بجامع ، وقالوا : الجامع دون النور في الرتبة وفوق الظلمة ، وحصل
من الاجتماع والامتزاج هذا العالم ، ثم طولوا في حكاية الامتزاج وما حصل
بسببه ، كما ذكره الشهرستاني في كتاب الملل والنحل وشراح نهج البلاغة ( 1 ) .
1 ) ذكر الأفاضل أن هذا الخبر من مشكلات الاخبار ، ومن ثم ذكروا له
ضروبا من المعاني :
أولها : ما حققه شيخنا رفيع الدين محمد قدس الله روحه في حواشيه على
أصول الكافي ، وهذا لفظه : هذا استدلال على بطلان الاثنينية في المبدأ الأول
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك إلى بحار الأنوار 3 : 211 - 216 .