شرح
الأمر الثاني : في بيان أن الحق هو ما ذهب إليه المصنف وطائفة من علماء
الاسلام من أن أجل الحيوان هو وقت بطلان حياته ، سواء كان بالموت أو القتل
أو الغرق أو الهدم أو نحوه ، وإن كل من زهقت روحه فقد مات بأجله ، لا أنه لو لم
يقتل مثلا لبقي حيا ، والدليل عليه متضافرة متكثرة .
منها : القرآن ، قال الله سبحانه في سورة آل عمران : وما كان لنفس أن
تموت إلا بأذن الله كتابا مؤجلا ( 1 ) وقال عز شانه : يقولون لو كان لنا من
الامر شئ ما قتلنا هاهنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى
مضاجعهم ( 2 ) وفي سورة الأنعام : هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا
وأجل مسمى عنده ثم أنتم تمترون ( 3 ) وفي الأعراف : ولكل أمة أجل فإذا
جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ( 4 ) ونحوه في سورة يونس
وسورة الحجر وسورة النحل .
وفي مريم : إنما نعد لهم عدا ( 5 ) وفي طه : ولولا كلمة سبقت من
ربك لكان لزام وأجل مسمى ( 6 ) وفي العنكبوت : ولولا أجل مسمى
لجاءهم العذاب وليأتينهم بغتة وهم لا يشعرون ( 7 ) وفي سورة فاطر : وما
يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب إن ذلك على الله يسير ( 8 ) وفي
حمعسق : ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضى بينهم ( 9 ) وفي
المنافقين : ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها ( 1 ) وفي نوح : ويؤخركم إلى
هامش
( 1 ) آل عمران : 145 .
( 2 ) آل عمران : 154 .
( 3 ) الانعام : 2 .
( 4 ) الأعراف : 34 ، ويونس : 49 ، والنحل : 61 ، والحجر : 5 .
( 5 ) مريم : 84 .
( 6 ) طه : 129 .
( 7 ) العنكبوت : 53 .
( 8 ) فاطر : 11 .
( 9 ) الشورى : 14 .
( 10 ) المنافقون : 11 .