أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني مولى بني هاشم ، قال : أخبرني الحارث
ابن أبي أسامة قراءة ، عن المدائني ، عن عوانة بن الحكم ، وعبد الله بن
العباس بن سهل الساعدي ، وأبي بكر الخراساني مولى بني هاشم ، عن
الحارث بن حصيرة ، عن عبد الرحمن بن جندب ، عن أبيه وغيره أن
الناس أتوا الحسن بن علي بعد وفاة علي عليهما السلام ليبايعوه فقال : الحمد لله
على ما قضى من أمر ، وخص من فضل ، وعم من أمر ، وجلل من عافية
حمدا يتمم به علينا نعمه ونستوجب به رضوانه ، إن الدنيا دار بلاء وفتنة
وكل ما فيها إلى زوال ، وقد نبأنا الله عنها كيما نعتبر ، فقدم إلينا بالوعيد كي
لا يكون لنا حجة بعد الانذار ، فازهدوا فيما يفنى ، وارغبوا فيما يبقى ،
وخافوا الله في السر والعلانية ، إن عليا عليه السلام في المحيا والممات والمبعث
عاش بقدر ومات بأجل ، وإني أبايعكم على أن تسالموا من سالمت
وتحاربوا من حاربت ، فبايعوه على ذلك .
قال محمد بن علي بن الحسين مصنف هذا الكتاب : أجل موت
الانسان هو وقت موته 1 ) ، وأجل حياته هو وقت حياته وذلك معنى قول
شرح
1 ) تحقيق الكلام في هذا المقام يتم ببيان أمرين :
الأول : نقل ما ورد فيه من الخلاف بين المسلمين .
قال المحقق الطوسي عطر الله مرقده في التجريد : أجل الحيوان الوقت الذي
علم الله بطلان حياته فيه ، والمقتول يجوز فيه الأمران لولاه ، ويجوز أن يكون
الأجل لطفا للغير لا للمكلف .
قال العلامة قدس الله ضريحه في شرحه : اختلف الناس في المقتول لو لم