وآفة الشجاعة البغي 1 ) ، وآفة السماحة 2 ) المن ، وآفة الجمال الخيلاء 3 ) ،
وآفة الحسب الفخر 4 ) .
21 - حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس رحمه الله ، قال : حدثنا أبي ، قال :
حدثنا محمد بن أبي الصهبان ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن زياد
الأزدي ، قال : حدثني أبان الأحمر ، عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام أنه
جاء إليه رجل فقال له : بأبي أنت وأمي عظني موعظة ، فقال عليه السلام : إن كان
الله تبارك وتعالى قد تكفل بالرزق فاهتمامك لماذا ، وإن كان الرزق
مقسوما فالحرص لماذا ، وإن كان الحساب حقا فالجمع لماذا ، وإن كان
الخلف من الله عز وجل حقا فالبخل لماذا وإن كانت العقوبة من الله عز
وجل النار فالمعصية لماذا ، وإن كان الموت حقا فالفرح لماذا وإن كان
العرض على الله عز وجل حقا فالمكر لماذا ، وإن كان الشيطان عدوا
فالغفلة لماذا ، وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا ، وإن كان كل
شئ بقضاء وقدر فالحزن لماذا ، وإن كانت الدنيا فانية فالطمأنينة إليها
لماذا ؟ ! .
شرح
1 ) وهو من الظلم ما تجاوز الحد ، وقد ورد في الخبر : لو بغى جبل على جبل
لهد الله الباغي ( 1 ) . ومن البغي أن تدعوه إلى البراز .
2 ) كما قال تعالى : ولا تمنن تستكثر ( 2 ) ، وذلك أن ثواب الصدقة
يمحقه المن .
3 ) أي : التكبر على الخلق واحتقارهم ، لأنه يجعل صاحبه كريه المنظر في
نظر الناس .
4 ) لأنه يذهب بذلك الشرف .
هامش
( 1 ) كنز العمال 3 : 446 برقم : 7375 .
( 2 ) المدثر : 6 .