تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
ولا حسب كالأدب 1 ) ، ولا عبادة كالتفكر 2 ) ، وآفة الحديث الكذب 3 ) ، وآفة العلم النسيان 4 ) ، وآفة العبادة الفترة 5 ) ، وآفة الظرف الصلف 6 ) ،
شرح
1 ) الحسب الشرف الذي يكون من جهة الانتساب بالاباء الجسمانيين ، والأدب هو الشرف الذي يكتسب من جهة الاباء الروحانيين ، أعني : الأساتيذ العظام والمشايخ الكرام . 2 ) لما سبق من أن الفكر عبادة القلب ، والصلاة ونحوها عبادات الأبدان ، ومن ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة ، والتفكر أن تمر على الدار الخربة ، فتقول : يا دار أين بانوك ؟ أين ساكنوك ؟ مالك لا تتكلمين ( 1 ) . 3 ) لان الكاذب لا يصدق ، فلا يعتبر حديثه ، فلا يتحدث بين الناس . 4 ) أي : الترك ، من باب نسوا الله فنسيهم ( 2 ) والمعنى : أن عمارة العلم منوط بالمذاكرة والمطالعة . والتفحص عن مسائله ، وإرادة كثرة النسيان وغلبته على الحفظ ممكنة أيضا . 5 ) لان ذلك الفتور الغالب أن يكون السبب فيه ملال النفس وضعف القلب عن التوجه إليها والقيام بها ، ومن ثم ورد الامر بالاقتصاد في العبادات والطاعات ، فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ، والمراد منه : المجد في السير ، ومن فتر عن طاعة من الطاعات قلما رزق العود إليها . 6 ) الظرف الكياسة ، ومعرفة عواقب الأمور . والصلف كما في القاموس : التمدح بما ليس فيك ، أو مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : 71 : 320 - 328 . ( 2 ) التوبة : 67 . ( 3 ) القاموس 3 : 163 .