ولا حسب كالأدب 1 ) ، ولا عبادة كالتفكر 2 ) ، وآفة الحديث الكذب 3 ) ،
وآفة العلم النسيان 4 ) ، وآفة العبادة الفترة 5 ) ، وآفة الظرف الصلف 6 ) ،
شرح
1 ) الحسب الشرف الذي يكون من جهة الانتساب بالاباء الجسمانيين ،
والأدب هو الشرف الذي يكتسب من جهة الاباء الروحانيين ، أعني : الأساتيذ
العظام والمشايخ الكرام .
2 ) لما سبق من أن الفكر عبادة القلب ، والصلاة ونحوها عبادات الأبدان ،
ومن ثم قال أمير المؤمنين عليه السلام : تفكر ساعة خير من عبادة ستين سنة ، والتفكر
أن تمر على الدار الخربة ، فتقول : يا دار أين بانوك ؟ أين ساكنوك ؟ مالك لا
تتكلمين ( 1 ) .
3 ) لان الكاذب لا يصدق ، فلا يعتبر حديثه ، فلا يتحدث بين الناس .
4 ) أي : الترك ، من باب نسوا الله فنسيهم ( 2 ) والمعنى : أن عمارة العلم
منوط بالمذاكرة والمطالعة . والتفحص عن مسائله ، وإرادة كثرة النسيان وغلبته
على الحفظ ممكنة أيضا .
5 ) لان ذلك الفتور الغالب أن يكون السبب فيه ملال النفس وضعف القلب عن
التوجه إليها والقيام بها ، ومن ثم ورد الامر بالاقتصاد في العبادات والطاعات ، فإن
المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ، والمراد منه : المجد في السير ، ومن فتر عن
طاعة من الطاعات قلما رزق العود إليها .
6 ) الظرف الكياسة ، ومعرفة عواقب الأمور . والصلف كما في القاموس :
التمدح بما ليس فيك ، أو مجاوزة قدر الظرف والادعاء فوق ذلك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) راجع : 71 : 320 - 328 .
( 2 ) التوبة : 67 .
( 3 ) القاموس 3 : 163 .