تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
مال أعود من العقل 1 ) ، ولا وحدة أوحش من العجب 2 ) ، ولا مظاهرة أوثق من المشاورة 3 ) ، ولا عقل كالتدبير 4 ) ، ولا ورع كالكف عن المحارم 5 ) ،
شرح
سبحانه : وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ( 1 ) . 1 ) أي : أنفع ، لان المال كالآلة لمن يريد الخير والمنافع في الوصول إليهما ، والعقل هو الدليل الموصل إلى المنافع والمصالح ، وبه معرفتها واختيارها واقتنائها . 2 ) أي : عجب المرء بنفسه وبأعماله ، فإنه إذا عجب بأعماله أفسدها ، فانقطعت عنه حينئذ مواد الإفاضة من الله سبحانه ، وإذا عجب بنفسه حقر خلق الله فاجتنبهم واجتنبوه . 3 ) المظاهرة : المغالبة والمعاونة ، والمراد هنا المعاونة على عظائم الأمور ، ومن ثم قال عز شأنه لرسول الله صلى الله عليه وآله تعليما للأمة وتعظيما وتكريما للصحابة : وشاورهم في الامر ( 2 ) وفي الحديث : ما خاب من استشار ( 3 ) ، وفي الرواية : إنها ضرب من الاستخارات وإن الله سيوقع خيرة الرجل في قلب من استشاره ( 4 ) . 4 ) العقل في اصطلاح الشرع ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان ، والتدبير النظر في عواقب الأمور ، ويطلق في الاخبار على تدبير أمر المعاش والاقتصاد فيه ، والمراد : أن تدبير المعاش والاقتصاد فيه مما لا يحصل منه عمارة الدارين ، فهو العقل الكامل كما لا يخفى . 5 ) أي : ما حرمه الله تعالى ، لأنه الذي يخرج به الانسان من الفسق إلى العدالة ، ومن تورع عن المكروهات وتعاطى المحرمات كما هو الشائع بين كثير من الناس ، فلا ورع له على الحقيقة .
هامش
( 1 ) العنكبوت : 13 . ( 2 ) آل عمران : 159 . ( 3 ) كنز العمال 7 : 813 . ( 4 ) راجع بحار الأنوار 75 : 103 - 104 .