تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
60 - باب القضاء والقدر والفتنة والأرزاق والأسعار والآجال 1 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : إن القضاء والقدر خلقان من خلق الله ، والله يزيد في الخلق ما يشاء 1 ) .
شرح
ومنها : الرزامية ، قالوا : الإمامة بعد علي لمحمد بن الحنفية ، ثم ابنه عبد الله ، ثم علي بن عبد الله بن عباس ، ثم أولاده أبي منصور ، ثم حل الاله في أبي مسلم ، واستحلوا المحارم وتركوا الفرائض . ومنها : المفوضة ، قالوا : إن الله تعالى فوض خلق الدنيا إلى محمد . يعني : إنه خلقه ، وفوض خلق الخلائق إليه . وقيل : فوض خلق ذلك إلى علي . ومنها : البدائية ، جوزوا البداء على الله تعالى ، وهو أن يريد الله شيئا ثم يبدو له ، أي : يظهر عليه ما لم يكن ظاهرا له ، ويلزم على هذا أن لا يكون سبحانه عالما بعواقب الأمور . ومنها : الباطنية ، لقبوا به ، لأنهم يعملون ببواطن القرآن دون ظاهره ، وهؤلاء هم الإسماعيلية ، لقولهم بإمامة إسماعيل بن الصادق عليه السلام ، وأما الذي نسبه الرازي ونحوه من النواصب إلينا من القول بالبداء بالمعنى المتقدم ، فنحن لا نقول به ، لكنه من مذاهب الغلاة ، ولم يميز بين الفرق كما تقدم .

باب القضاء والقدر والفتنة والأرزاق والأسعار والآجال

1 ) خلقان بفتح الخاء ، أي : نوعان من مقدورات الله سبحانه ، ومرتبتان من مراتب علمه المكتوب في الألواح ، مقدمان على التكوين والايجاد العيني ، وله