60 - باب القضاء
والقدر والفتنة والأرزاق والأسعار والآجال
1 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، قال : حدثنا يعقوب بن
يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن عبد الله بن
سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : إن القضاء والقدر خلقان
من خلق الله ، والله يزيد في الخلق ما يشاء 1 ) .
شرح
ومنها : الرزامية ، قالوا : الإمامة بعد علي لمحمد بن الحنفية ، ثم ابنه عبد الله ، ثم
علي بن عبد الله بن عباس ، ثم أولاده أبي منصور ، ثم حل الاله في أبي مسلم ،
واستحلوا المحارم وتركوا الفرائض .
ومنها : المفوضة ، قالوا : إن الله تعالى فوض خلق الدنيا إلى محمد . يعني : إنه
خلقه ، وفوض خلق الخلائق إليه . وقيل : فوض خلق ذلك إلى علي .
ومنها : البدائية ، جوزوا البداء على الله تعالى ، وهو أن يريد الله شيئا ثم يبدو له ،
أي : يظهر عليه ما لم يكن ظاهرا له ، ويلزم على هذا أن لا يكون سبحانه عالما
بعواقب الأمور .
ومنها : الباطنية ، لقبوا به ، لأنهم يعملون ببواطن القرآن دون ظاهره ، وهؤلاء
هم الإسماعيلية ، لقولهم بإمامة إسماعيل بن الصادق عليه السلام ، وأما الذي نسبه
الرازي ونحوه من النواصب إلينا من القول بالبداء بالمعنى المتقدم ، فنحن لا نقول
به ، لكنه من مذاهب الغلاة ، ولم يميز بين الفرق كما تقدم .