تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نور البراهين — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
العباد كما شاء أو كما شاؤوا ؟ ! فقال : كما شاء ، قال عليه السلام : فخلق الله العباد لما شاء أو لما شاؤوا ؟ ! فقال : لما شاء ، قال عليه السلام : يأتونه يوم القيامة كما شاء أو كما شاؤوا ؟ قال : يأتونه كما شاء ، قال عليه السلام : قم فليس إليك من المشية شئ 1 ) . 4 - أبي رحمه الله ، قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن القاسم بن محمد الأصبهاني عن سليمان بن داود المنقري ، عن سفيان بن عيينة عن الزهري ، قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليهما السلام : جعلني الله فداك أبقدر يصيب الناس ما أصابهم أم بعمل ؟ فقال عليه السلام : إن القدر والعمل بمنزلة الروح والجسد ، فالروح بغير جسد 2 ) لا تحس ، والجسد بغير روح صورة لا حراك بها فإذا اجتمعا قويا وصلحا ، كذلك العمل والقدر ، فلو لم يكن
شرح
طريقين ضيقين لا ثالث لهما ، فيلزمك الاعتراف بالحق لضيق مجال المباحثة ، وليس المراد : أن ذلك الرجل لا يوفق لرد الجواب على سبيل الحق ، لأنه ظهر خلافه . 1 ) قال بعض المحققين : لعل المراد بالمشيئة ، المستقلة التي لا تحتاج معها إلى عون الله وتوفيقه . 2 ) لعله لف ونشر مرتب ، فالقدر هو الروح ، والعمل هو الجسد ، وذلك أن تقديره سبحانه لما يجري على العبد حال في أفعال العبد كحلول الروح في الجسد ، وذلك أن تلك الأفعال منه أسباب لأنواع التقديرات المختلفة ، كما قال سبحانه ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الشورى : 30 .